المشيشي: التونسي ما زال يطالب بحق أدنى من العيش الكريم

نشر في: آخر تحديث:

انطلقت الجلسة العامة في البرلمان التونسي للتصويت على منح الثقة للحكومة المقترحة من قبل رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، وسط أنباء بالموافقة عليها، بعد إعلان أغلب وأهم الكتل البرلمانية نيتها التصويت لفائدتها.

وخلال الجلسة، قال المشيشي: "نعمل على تحقيق ما طالبت به الثورة التونسية، وتعزيز فرص التعليم والطبابة والوظائف للتونسيين، فالتونسي ما زال يطالب بالحق الأدنى من العيش الكريم".

وأشار رئيس الحكومة المكلف غلى أن "الدين يتفاقم ونقترض نحو 15 مليار دينار سنويا"، معربا عن "خشيته على مستقبل التونسيين بسبب الدين العام". وأوضح أن "الدين يفقد تونس قدرتها على لعب الدور التنموي"

وتابع المشيشي قائلا: "الدولة لم تنجح كثيرا في دفع عجلة الاستثمار"، محذرا "من خطر البطالة المتفاقمة في صفوف التونسيين". وقال إن "بطالة الإناث وصلت إلى عتبة 22 في المئة، فيما نسبة البطالة مضاعفة لدى حاملي الشهادات في تونس".

وكان المشيشي، الذي اقترحه الرئيس قيس سعيّد، أعلن الشهر الماضي عن تشكيلة حكومية جديدة تضم 28 وزيرا من الكفاءات مستقلة، بعد مشاورات عسيرة مع الأحزاب السياسية انتهت باستبعادها من التركيبة، في خطوة قال إنها "تهدف إلى النأي عن الصراعات السياسية وإنعاش الاقتصاد المتعثر"، لكنه يواجه اليوم اختبارا أصعب داخل البرلمان، حيث سيكون مطالبا بإقناع النواب باستقلالية وزرائه وكفاءاتهم ومدى نجاعة برنامج حكومته في تجاوز أزمات تونس، وذلك للحصول على ثقتهم ودعمهم.

وقبل ساعات من عرض حكومته على البرلمان وتقديم برنامجها إلى الرأي العام، ضمن المشيشي حتّى الآن تأييد الأغلبية البرلمانية لمرور حكومته ومباشرة مهامها ( 109 نائب على الأقل)، حيث أعلنت أحزاب "النهضة " (54 نائبا) و"قلب تونس" (27 نائبا ) و"تحيا تونس" (14) وكتلة "الإصلاح الوطني" (16 نائبا) اصطفافها وراء حكومته، فيما قرّرت الكتلة الديمقراطية التي تضم حزبا التيار الديمقراطي وحركة الشعب (41 نائبا) والحزب الدستوري الحر (16 نائبا) وكتلة الائتلاف الكرامة (21 نائبا) أنها لن تصوت لهذه الحكومة، في حين لم تتضح مواقف بقية الكتل البرلمانية والنواب المستقلين.

سعّيد يحذّر!

وعشيّة التصويت على حكومة المشيشي، حذّر الرئيس قيس سعيّد الأحزاب السياسية، من سيناريو تمرير الحكومة والعمل بعد ذلك على إدخال تعديلات عليها، خلال لقاء جمعة مساء الاثنين برؤساء وممثلي أهمّ الأحزاب، ملمّحا في ذلك إلى حزبي "حركة النهضة" و"قلب تونس"، وذلك بعد ورود أنباء تقول إنهما اشترطا على المشيشي تزكية حكومته مقابل إدخال تحويرات عليها بعد نيلها الثقة، بتعيين وزراء محسوبين عليهما واستبعاد الوزراء المقربين من قيس سعيّد.