الأزمة الليبية

انتهاء الجولة الأولى من الحوار الليبي في المغرب

نائب ليبي: تركيا تواصل إرسال المرتزقة تزامناً مع انطلاق مباحثات سياسية

نشر في: آخر تحديث:

انتهت مساء اليوم الأحد، الجلسة الأولى من الحوار السياسي الليبي-الليبي في منتجع بوزنيقة في ضواحي العاصمة المغربية الرباط.

وقال مصدر دبلوماسي ليبي لمراسلنا إن "الجلسة الأولى مرت بخير والأمور إيجابية في المفاوضات".

وقد ثمّن المفاوضون الليبيون "دور المغرب وحرصه الصادق على توفير المناخ الأخوي لإيجاد حل للأزمة الليبية عبر توافق يحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي الليبي".

وعبّروا عن "رغبتهم الصادقة في تحقيق توافق لإيصال ليببا إلى بر الأمان".

كما ثمّن الطرفان الليبيان "دور الدول الشقيقة والصديقة وبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا".

وقد التقى وفدا مجلسي النواب والدولة في المغرب، في اجتماع تمهيدي لاجتماعٍ قادم في جنيف تشارك فيه لجنةُ الحوار من مجلسي النواب والدولة.

وقبيل انطلاق المحادثات الليبية- الليبية، توجه رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج إلى تركيا حيث كان في استقباله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

من جهته، افتتح ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي الحوار الليبي.

وقال بوريطة إن "المغرب يفسح المجال لحوار ليبي بدون تدخل"، مشيرا الى أن "الصراع على الأرض في ليبيا خلف دمارا واسعا". وأكد "قدرة الليبيين على تجاوز كافة الصعوبات"، ودعاهم إلى "تغليب روح المسؤولية".

وبعدها افتتحت جلسة الحوار الليبي برعاية وزير خارجية المغرب. وقال وفد المجلس الرئاسي: "ليبيا تمر بأزمات اقتصادية وسياسية وأمنية، وسنسعى مع مجلس النواب لتفادي حرب جديدة".

وكان المستشار الإعلامي لمجلس النواب الليبي فتحي المريمي قال إن اجتماع اليوم في المغرب بين وفدي مجلسي النواب والدولة هو اجتماع تمهيدي لاجتماع قادم في جنيف.

المريمي وفي تصريحات صحفية، أوضح أن اجتماع جنيف المرتقب ستشارك فيه لجنة الحوار من مجلسي النواب والدولة، بالإضافة لأعضاء لجان الحوار الذين تم اختيارهم من قبل البعثة الأممية وفقا لمخرجات مؤتمر برلين والمبادرات التي تم طرحها سواء إعلان القاهرة أو مبادرة رئيس مجلس النواب.

"وقف النار وإخراج القوات الأجنبية"

كما أشار المريمي أنه سيجري خلال الاجتماع التأكيد على وقف إطلاق النار وإخراج القوات الأجنبية من ليبيا وعلى رأسها القوات التركية والجماعات الإرهابية والمرتزقة.

وأضاف أنه سيتم كذلك مناقشة إعادة هيكلة أجسام الدولة من مجلس رئاسي وحكومة من أجل توحيد مؤسسات الدولة المالية والاقتصادية.

وكانت مصادر دبلوماسية مغربية أفادت بأن نوّاباً يمثّلون طرفي الأزمة في ليبيا سيجتمعون اليوم الأحد في منتجع ساحلي جنوبي العاصمة المغربية الرباط.

وأوضحت المصادر أن هذا الاجتماع سيشارك فيه وفدان يضم كل منهما 5 نواب، لكن مصادر في طرابلس قالت إن أيّاً من الطرفين، سواء من مجلس النواب الليبي أو حكومة الوفاق لم يؤكد حتى الآن مشاركته في هذا الاجتماع.

وكانت مصادر "العربية" أكدت أن اللقاء سيمتد ليومين، فيما لم يتضح بعد كيف ستجري اللقاءات بين الأطراف الليبية.

ولا يقترح المغرب أي مبادرة للحل في ليبيا، لأنه يعتبر أن هذا الدور منوط بالليبيين وحدهم.

إلا أنه من المفترض، بحسب مصادر "العربية"، أن تحسم الجولة الجديدة مهمة توزيع المناصب السيادية بين طرفي النزاع.

في المقابل أبدى أعضاء من المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، الداعم لحكومة السراج، انزعاجهم من تفرّد رئيسه خالد المشري على القرار وهيمنته على لجنة الحوار المزمع عقده في المغرب.

من جانبه، قال عضو مجلس النواب الليبي سعيد أمغيب، إنه في الوقت الذي يتم الحديث عن وقف فوري لإطلاق النار وخفض التصعيد، وتسوية سياسية وفق اتفاق الصخيرات ومخرجات مؤتمر برلين تحت رعاية أممية، تستمر تركيا بإرسال الأسلحة والمرتزقة وحتى الإرهابيين، إلى قاعدتي مصراتة والوطية وكل المدن الواقعة تحت سيطرتها.

أمغيب اعتبر في تدوينة له على موقع "فيسبوك" أن ذلك يعني أنّ تركيا إن لم تجد من يحقّق مصالحها في الواجهة السياسية التي سوف يشكّلها الاتفاق القادم سوف تلجأ إلى أحد خيارين، إما التقسيم، أو الاستمرار في القتال وإشعال الصراعات.