ليبيا.. يوم ثان من مفاوضات 5 + 5 يبدأ في جنيف

هدف المفاوضات المباشرة تمهيد الطريق للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتقود إلى تسوية شاملة لإنهاء الصراع والتفكّك داخل البلاد

نشر في: آخر تحديث:

بعدما بدأت اللجنة العسكرية المشكلة من قبل 5 مسؤولين عسكريين من طرفي الصراع في ليبيا، الاثنين، جولة من محادثاتها المباشرة في مدينة جنيف السويسرية، أعلنت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، بدء أعمال اليوم الثاني من مفاوضات 5 + 5، وذلك وسط آمال بأن تمهد هذه المفاوضات المباشرة الطريق للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتقود إلى تسوية شاملة لإنهاء الصراع والتفكّك داخل البلاد بعد أسبوعين على اجتماعها بمصر.

وأفاد مراسل "العربية/الحدث، بأن المفاوضات دخلت يومها الثاني في مقر الأمم المتحدة، لبحث الأسباب التي أدت إلى استمرار النزاع سنوات طويلة.

ومن أهم تلك المسائل المعقدة، مسألة تفكيك الميليشيات غير القانونية، والتي تطرح كميات كبيرة من الأسئلة حول مصير تلك العناصر، مشيراً إلى تجارب دول أخرى في مثل هذه القضايا، حيث يتم إدماج تلك المجموعات بالقوات الأمنية، إلا أنه وفي الحالة الليبية فقد تلطخت أيديهم بالدماء، وبالتالي فإنهم أمام محاكمات بالضرورة.

كما نوّه إلى أن هناك مسائل أخرى، بينها أكثر من 20 مليون قطعة سلاح منفلته في البلاد، وهو ما يجعل ليبيا دولة لا يحكمها القانون.

وكذلك مسألة المرتزقة التي أتت بهم حكومة الوفاق لقتال الجيش الليبي، ومصير عودتهم وخروجهم من البلاد، وهو المطلب الأساسي للقوات المسلحة الليبية، حيث من المقرر مناقشة كل هذه المسائل في هذه الاجتماعات للوصول إلى حلول تنهي الصراع.

مسار أمني بين 3 مسارات

وكانت جلسة الاثنين، قد انطلقت بحضور ومشاركة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز.

وأوضحت المنظمة في بيان أن "عمل هذه اللجنة، أي المسار الأمني، يشكّل أحد المسارات الثلاثة التي تعمل عليها البعثة إلى جانب المسارين الاقتصادي والسياسي، والتي انبثقت عن مؤتمر برلين 2020 حول ليبيا وتبناها مجلس الأمن عبر قراره 2510 (2020) والذي دعا الطرفين إلى التوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار".

كما من المفترض أن تستمر مباحثات هذه الجولة حتى 14 أكتوبر الجاري، وتأمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن يتوصل الوفدان إلى حلحلة كافة المسائل العالقة بغية الوصول إلى وقف تام ودائم لإطلاق النار في عموم أنحاء ليبيا.

اتهامات متبادلة بين الطرفين

وأتت هذه المحادثات، في أعقاب اتهامات متبادلة بين الطرفين بالتخطيط لشنّ هجوم على منطقتي سرت والجفرة، وتهديدات عسكرية، وسط مخاوف من انهيار اتفاق وقف النار الهشّ بينهما، وهو ما يهدّد المسار السياسي الحالي الذي تقوده الأمم المتحدّة للوصول إلى حلّ شامل للأزمة الليبية.

وفي هذا السياق، اتهم المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري قوات الوفاق بالتخطيط للقيام بعمل وصفه بـ"العدواني والاستفزازي" يسبق هجومهم على خط سرت الجفرة ومواقع قوات الجيش، وأكدّ "رصد تحشيد للمليشيات بالقرب من خط الفصل المحدّد.

وتأتي المحادثات العسكرية التي تستضيفها جنيف، قبيل منتدى سياسي يعقد في تونس الشهر المقبل، يهدف إلى إيجاد توافق على إطار وترتيبات حوكمة موحدة تقود لإجراء انتخابات وطنية، حسبما أفادت بعثة الأمم المتحدة.

يذكر أن الجانبين كانا توصلا إلى اتفاقيات أولية الشهر الماضي، لتبادل الأسرى واستئناف النقل الجوي والبري عبر الأراضي المقسمة في البلاد.