الأزمة الليبية

تفلت الميليشيات بطرابلس.. صرخات تصدح "لا تفاوض لا حوار"

مجموعة من المسلحين والموالين لكتيبة ثوار طرابلس أمام مقر مؤسسة الإعلام وسط طرابلس بعد السيطرة عليه تهتف "لا تفاوض لا حوار والشرعية للثوار"

نشر في: آخر تحديث:

على مدى الساعات الماضية شهدت العاصمة الليبية، مشاهد تفلت وشغب. فبعد خطف رئيس المؤسسة الليبية للإعلام محمد بعيو، مع اثنين من أبنائه، فجر الأربعاء من قبل ميلشيات "ثوار طرابلس" المسلحة، ظهرت مجموعة من المسلحين والموالين لتلك الكتيبة أمام مقر مؤسسة الإعلام وسط طرابلس بعد السيطرة عليه هاتفة: "لا تفاوض لا حوار والشرعية للثوار".

في حين، بارك ناصر اشطيبة آمر "قوة حماية غريان" المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين عملية خطف بعيو، قائلاً عبر صفحته الرسمية على فيسبوك إن تعيينه مسؤولاً عن المؤسسة الإعلامية لم يكن قراراً صحيحاً أبداً، متهماً إياه بإبعاد كل الإعلاميين المناصرين لـ"عملية بركان الغضب".

وكانت مجموعة مسلحة تابعة لكتيبة ثوار طرابلس بقيادة أيوب أبوراس اقتحمت ليل الثلاثاء الأربعاء منزل بعيو، واقتادتها إلى أحد مقارها، قبل أن تنشر صورا له وهو محتجز.

"بركان الغضب"

وتزامنا مع الهجوم على منزل المسؤول الليبي، اقتحمت مليشيات مسلحة مقر القناة الرسمية وأجبرت العاملين فيها على إرجاع شعار "بركان الغضب" على الشاشة، بعد إزالته واستبداله بشعار "إعلام السلام".

أتى ذلك، بعد أن وجه رئيس المؤسسة الليبية للإعلام خطابا إلى وكالة الأنباء الرسمية، أمر فيه بالتوقف نهائيا عن بث ونشر كل ما يتعلق بـما وصفه بـ"الحرب الأهلية" في إشارة إلى عملية "بركان الغضب"، وكل ما يؤجج مشاعر الحقد والكراهية ويرسخ ثقافة الانتقام والثأر ضمن البث العام، وذلك دعما للمسار السياسي الحالي الذي جعل الحوار والمفاوضات بديلا عن القتال والجبهات، وتوّعد مديري القنوات والإذاعات باتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم في حال عدم الالتزام بتوجيهاته.

وعقب هذا القرار، شنت المليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق وقيادات من تنظيم الإخوان وأنصارهم والقنوات الموالية لهم، هجوما شرسا ضدّ بعيو، بعد أن وصف ما اعتبروه "عملية تحرير العاصمة" بـ"الحرب الأهلية"، وأمر بإزالة شعار "بركان الغضب" من القنوات الرسمية، وطالبت المجلس الرئاسي بعزله من منصبه.

يشار إلى أن بعينو كان أكد في وقت سابق عبر تدوينة على حسابه على فيسبوك تلقيه العديد من التهديدات.