لقاء جنيف.. الأمم المتحدة تبشر بقرارات هامة حول ليبيا

المبعوثة الأممية أكدت أن الأطراف الليبيين اتفقوا على ضرورة رحيل كافة المقاتلين والمرتزقة لأي جهة انتموا من البلاد، خلال 90 يوماً، بعد تشكيل حكومة موحدة

نشر في: آخر تحديث:

مع استئناف اليوم الثالث من الحوار الليبي في جنيف، أعربت ستيفاني ويليامز، مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، الأربعاء عن تفاؤلها بالمفاوضات واللقاءات التي تجري بين أطراف الصراع على عدة أصعدة، مرجحة أن يستمر المناخ الإيجابي الذي ساد بين المتفاوضين خلال اليومين الماضيين.

وأعلنت أن المجتمعين في جنيف توصلوا إلى توافق حول العديد من القرارات الهامة، منها ضرورة الاستمرار في خفض التصعيد العسكري، فضلاً عن فتح المسارات الجوية والبرية.

كما شددت على أن التدخل الخارجي في البلاد الغارقة منذ سنوات في النزاع والقتال، كبير جدا وغير مقبول.

وفيما يتعلق بمسألة رحيل المرتزقة، أوضحت أن الفرقاء اتفقوا خلال الجولتين الأوليين من مفاوضات اللجنة الامنية 5+5 على ضرورة رحيل كافة المقاتلين والمرتزقة لأي جهة انتموا من البلاد، خلال 90 يوماً، بعد تشكيل حكومة موحدة.

وقف النار

ورداً على سؤال من مراسل العربية، أكدت أن الأطراف الليبية توصلوا بالفعل إلى إجراءات لبناء الثقة بينهم، مضيفة أن هناك تفاؤلا كبيرا في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

إلى ذلك، أشارت تعليقا على إعلان رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، سابقا، الاستقالة ومغادرة منصبه، بأن هذا القرار شجاع لا سيما وأن الليبيين يتوقون إلى إجراء الانتخابات وإعادة تكوين سلطة منتخبة، وإنهاء فترة انتقالية امتدت طويلاً.

يذكر أن كلام ويليامز أتى على هامش اجتماعات اللجنة العسكرية المشكلة من قبل خمسة مسؤولين عسكريين من طرفي النزاع الأربعاء، لليوم الثالث في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، والتي يراهن المجتمع المحلي والدولي على نجاحها لتحقيق مرحلة جديدة من التوافق، تقود إلى تسوية شاملة للأزمة الليبية التي طالت.

وكان مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، اللواء خالد المحجوب، أكد في وقت سابق اليوم للعربية.نت أن المباحثات بين الوفدين تدور وسط أجواء إيجابية، وأن هناك محاولات جديّة من الطرفين للتوصل إلى حل يضمن الخروج من الأزمة، لكنه أشار إلى أنه من المبكر الحديث عن الوصول لتوافق نهائي وشامل حول وقف دائم لإطلاق النار، لأن هذا الأمر يحتاج لتنفيذ ترتيبات أخرى تسبقه من بينها إخلاء البلاد من المرتزقة وحل المليشيات.

تجدر الإشارة إلى أن المسار الأمني الذي انطلق قبل يومين في جنيف، يشكل أحد المسارات الثلاثة التي تعمل عليها بعثة الأمم المتحدة إلى جانب المسارين الاقتصادي والسياسي، والتي انبثقت عن مؤتمر برلين 2020 حول ليبيا وتبناها مجلس الأمن عبر قراره 2510 (2020).