الجيش الليبي: اتفاق الأمن بين قطر والوفاق خرق لـ"جنيف"

الجيش يعتبر ان الاتفاقيات الأمنية القطرية مع الوفاق محاولة خبيثة لتقويض ما اتفق عليه ضباطه في جنيف من وقف لإطلاق النار ووقف التصعيد

نشر في: آخر تحديث:

بعد زيارة وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية إلى الدوحة اليوم الاثنين، وإبرام مذكرة تفاهم أمنية، انتقد الجيش الليبي تلك الخطوة، معتبراً أنها تناقض ما اتفق عليه بين الأطراف الليبية في جنيف قبل أيام.

وقال المتحدث باسم الجيش، أحمد المسماري في بيان إن توقيع قطر على اتفاق أمني مع حكومة الوفاق يعتبر خرقا لاتفاق جنيف.

خرق لحوار جنيف

كما أضاف "ما قامت به دولة قطر التي تعتبر أكبر داعم للإرهاب من استخدام لعملائها في ليبيا اليوم من توقيع ما سمته باتفاقيات أمنية يعتبر خرقا لمخرجات حوار جنيف 5+5 ومحاولة خبيثة لتقويض ما اتفق عليه ضباط الجيش الليبي في جنيف من وقف لإطلاق النار ووقف التصعيد وإنهاء التدخل الأجنبي في الشأن الليبي"، بحسب تعبيره.

أتى ذلك، بعد أن أعلنت وكالة الأنباء القطرية في وقت سابق أن رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني وقع مع وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا "مذكرة تفاهم في مجال التعاون الأمني بين وزارتي الداخلية في البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون في المجال الأمني بما يخدم مصلحة الطرفين".

كما ذكرت الوكالة أن الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية القطري اجتمع أيضا مع وزير الخارجية في حكومة الوفاق محمد الطاهر سيالة وباشاغا خلال زيارتهما للبلاد.

ونقلت عن الشيخ محمد تأكيده على دعم قطر لحكومة الوفاق "مشددا على ضرورة التزام الأطراف الليبية بتنفيذ اتفاق الصخيرات، وقرارات مجلس الأمن، ونتائج مؤتمر برلين لتعزيز مسار الحل السياسي للأزمة".

وكان طرفا النزاع الليبي وقعا يوم الجمعة بعد مشاورات استمرت 5 أيام في جنيف على اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

وسيعقب الاتفاق، الذي أبرم في جنيف بعد محادثات بين ممثلين عسكريين لحكومة الوفاق والجيش محادثات سياسية في تونس الشهر المقبل.

بالتزامن انطلقت اليوم الجلسة الأولى لمنتدى الحوار السياسي الليبي برعاية الأمم المتحدة. وبدأت عشرات الشخصيات الليبية الاثنين حوارا سياسيا عبر الفيديو بإشراف أممي بعد أيام قليلة من اعلان وقف دائم لإطلاق النار.

والمحادثات هي الأولى في إطار منتدى الحوار السياسي الذي ستتواصل عبره مناقشة نتائج المباحثات التي تمت في الأسابيع الأخيرة بخصوص الملفات العسكرية والاقتصادية والمؤسساتية.

يذكر أن المساعي الدولية واللقاءات تكثفت خلال الأسابيع الماضية، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية تنشل البلاد الغارقة في الفوضى، وتؤدي إلى تشكيل حكومة جديدة وانتخابات نيابية، وتفضي إلى خروج كافة المرتزقة، وكف التدخلات الخارجية التي تعمق الأزمة في البلاد.