مع اقتراب موعد رحيله.. مطالبات في طرابلس للسراج بالبقاء

عدد من النواب الليبيين الذين تركوا البرلمان وبقوا في العاصمة، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة يطالبون السراج بتأجيل قرار عزمه تسليم السلطة نهاية أكتوبر

نشر في: آخر تحديث:

تتسارع الأحداث واللقاءات بين مختلف الأطراف في ليبيا، مع تضافر الجهود الأممية من أجل التوصل إلى توافق على حل للأزمة التي أغرقت البلاد في الفوضى منذ سنوات عدة.

وفي حين يُستأنف الحوار الليبي الذي دعت له البعثة الأممية في التاسع من نوفمبر في تونس على الرغم من الانتقادات الموجهة للائحة المشاركين وهيمنة بعض الأسماء الإخوانية، تشارف المهلة التي حددها رئيس حكومة الوفاق فايز السراج لرحيله على الانتهاء.

ما دفع عددا من النواب الليبيين الذين تركوا البرلمان وانتقلوا إلى العاصمة، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، إلى مطالبة السراج بتأجيل قرار عزمه تسليم السلطة نهاية أكتوبر الحالي، نظرا لـ "الظروف الاستثنائية".

أزمات مستمرة

فقد طالب هؤلاء النواب الداعمون لحكومة الوفاق من الذين انتقلوا سابقا إلى طرابلس لاعتراضهم على سياسة رئيس البرلمان عقيلة صالح، السراج بتأجيل قراره إلى ما بعد أكتوبر، نظراً للظروف التي تمر بها البلاد، والأزمات المتتالية التي تشهدها، وعلى رأسها جائحة كورونا.

وكان السراج قد أعلن في سبتمبر الماضي، نيته ترك السلطة. وأعرب في خطاب وجهه إلى الليبيين، عن رغبته في تسليم مسؤولياته للسلطة التنفيذية التي ستنبثق عن لجنة الحوار، في موعد أقصاه نهاية شهر أكتوبر القادم.

كما رحب في حينه بالمشاورات واللقاءات بين طرفي الأزمة التي ترعاها الأمم المتحدة والتي تهدف إلى توحيد المؤسسات قبل إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، داعيا لجنة الحوار إلى الإسراع في تشكيل السلطة الجديدة لضمان الانتقال السلمي والسلس والخروج بالبلاد إلى بر الأمان.

انتخابات وحكومة جديدة

يشار إلى أن طرفي النزاع اتفقا في 23 أكتوبر على وقف دائم لإطلاق النار في البلاد بعد أيام من المناقشات امتدت لـ 5 أيام في جنيف برعاية أممية.

ويوم الثلاثاء الماضي، أعلنت ستيفاني وليامز، مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة، أنها تتوقع أن تحدد محادثات السلام المقبلة في تونس موعد إجراء الانتخابات العامة في ليبيا بعد اتفاق الطرفين المتحاربين على وقف لإطلاق النار الأسبوع الماضي. وأضافت "ثمة رغبة واضحة ومباشرة في إجراء انتخابات في أسرع وقت ممكن".

كما أكدت الأمم المتحدة أنه لابد من الاتفاق على ترتيبات لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن ومنها تشكيل قيادة موحدة جديدة للإشراف عليها.

وكانت المحادثات السياسية انطلقت الأسبوع الماضي عبر الإنترنت، على أن تنتقل إلى العاصمة التونسية في التاسع من نوفمبر.

يذكر أنه منذ سقوط نظام معمّر القذافي في العام 2011، تشهد ليبيا نزاعات متتالية أرهقت شعب البلد الذي يملك أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا.