خاص

بعد دعوات للبقاء.. أيتراجع السراج عن وعده بالاستقالة؟

محلل سياسي ليبي: عدم التوصل إلى حل بنهاية شهر أكتوبر يعني استمرار السراج في منصبه لفترة أخرى إلى حين التوافق على مجلس رئاسي جديد وحكومة وحدة وطنية حسب ما خططت له الأمم المتحدة تجنباً لفراغ سياسي

نشر في: آخر تحديث:

فيما لم يتبقَّ إلا يوم واحد على انتهاء المهلة التي حدّدها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، للإعلان عن استقالته من منصبه، بات من الواضح أن الأطراف الليبية لن تتوصل إلى اتفاق لتشكيل سلطة جديدة وموحدة قبل منتصف الشهر المقبل، ليبقى السؤال المطروح هل سيلتزم السراج بالاستقالة ويرحل عن المشهد؟ أم سيستجيب إلى دعوات ورغبات حلفائه في طرابلس لإبقائه في منصبه فترة أخرى إلى حين اتفاق الفريقين على حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي جديد؟

وكان رئيس "الوفاق" أعلن منتصف الشهر الماضي عن نيته ترك منصبه واستعداده لتسليمه مسؤولياته للسلطة التفيذية القادمة التي ستنبثق عن الحوار السياسي في موعد أقصاه نهاية شهر أكتوبر الحالي، لكن هذا التاريخ يتضارب مع ما خططت له البعثة الأممية إلى ليبيا التي أعلنت أن الحوار السياسي المباشر بين الأطراف الليبية الذي يبحث تشكيل سلطة جديدة في ليبيا، تتولى الإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية في البلاد، يبدأ يوم 9 نوفمبر القادم في تونس، وكذلك مع رغبات حلفائه وداعميه في طرابلس ومحاولاتهم دفعه للبقاء في السلطة.

في هذا السياق، توقع النائب بالبرلمان الليبي، علي التكبالي، بقاء السراج في منصبه حتى تشكيل حكومة جديدة تنتقل إليها السلطة، مشيرا إلى أن التوصل إلى توافق بشأن إنتاج سلطة جديدة وحول شاغلي المناصب العليا داخلها لن يكون أمرا سهلا، خاصة أن الحوار يجمع بين شخصيات مضادة توجد بينها الكثير من الخلافات وآراؤها متباينة.

الحوار يحتاج إلى وقت طويل

ولهذه الأسباب أوضح التكبالي في تصريح لـ"العربية.نت" أن الحوار سيستغرق وقتا طويلا ولن ينتهي في أسابيع أو في بعض الجلسات، كما قد ينتهي بالفشل"، مشيراً إلى أن السراج عندما ربط استقالته بتشكيل سلطة تنفيذية جديدة يسلم لها مهامه، كان يعلم جيّدا أنه سيبقى في منصبه إلى ما بعد أكتوبر.

بدوره، رأى المحلل السياسي الليبي، فرج فركاش، أن عدم التوصل إلى حل بنهاية شهر أكتوبر يعني استمرار بقاء السراج في منصبه لفترة أخرى إلى حين التوافق على مجلس رئاسي جديد وحكومة وحدة وطنية، حسب ما خططت له الأمم المتحدة، وذلك تجنباً لفراغ سياسي.

"ظروف استثنائية"

في الأثناء، تصاعدت الدعوات المطالبة ببقاء السراج في منصبه إلى ما بعد شهر أكتوبر والصادرة من رفاقه في طرابلس، حيث دعاه رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، إلى البقاء في السلطة حتى تشكيل مجلس رئاسي جديد، كما طلب النواب المنشقون عن البرلمان الليبي، والذين يتخذون من العاصمة طرابلس مقرا لهم، من السراج عدم الاستقالة، وبررا الطرفان تمسكهما به بالظروف الاستثنائية التي تمر بها ليبيا وبحاجة البلاد إلى الاستقرار.

وفي وقت سابق، دعت الولايات المتحدة على لسان سفيرها في ليبيا، ريتشارد نورلاند، السراج إلى البقاء في السلطة لفترة أطول حتى يصبح انتقال السلطة ممكنا.

تفادياً للإحراج

واعتبر المحلل السياسي، محمد الرعيش، أن السراج كان بحاجة لهذه الدعوات حتى يتخذها مطية لتأجيل استقالته والبقاء في منصبه فترة إضافية حتى لا يظهر بمظهر المتمسّك بالحكم، ويتفادى الإحراج بعد فشله في تنفيذ تعهداته بالرحيل من السلطة بنهاية شهر أكتوبر، مشيراً في تصريح لـ"العربية.نت"، إلى أنه لا توجد أي مؤشرات توحي بأنه يتم الإعداد لمرحلة ما بعد السراج في ليبيا، وهو ما يعني أنه لن يلتزم بما أعلن عنه الشهر الماضي بخصوص عزمه التخلي عن مسؤولياته على رأس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، بنهاية شهر أكتوبر.

لكن في حال سقوط كل هذه التكهنّات التي اتفق عليها كل المحللّين، وفي حال استقالة السراج في الموعد الذي حدده وشغور منصب رئيس الحكومة قبل تشكيل سلطة جديدة تتولى زمام الأمور، تنص المادة 4 من الاتفاق السياسي الليبي على انتقال صلاحياته إلى أحد نائبيه، وهما أحمد معيتيق أو عبد السلام كاجمان.