الأزمة الليبية

حوار ليبيا.. توافق حول توزيع المناصب وتغيّر ببورصة المرشحين

إقليم طرابلس تنازل على منصب رئاسة المجلس الرئاسي للمنطقة الشرقية، شرط حصوله على منصب رئاسة الحكومة

نشر في: آخر تحديث:

ينتظر الليبيون بشوق كبير ولادة سلطة جديدة وموحدة في بلادهم خلال اليومين القادمين، تتولى إدارة المرحلة القادمة حتّى إجراء انتخابات نهاية العام القادم، وذلك بعد تحقيق توافق مبدئي بين المشاركين في الحوار الليبي المنعقد بالعاصمة التونسية، حول توزيع المناصب بين الأقاليم الثلاثة.

وقال مصدر من لجنة الحوار في تصريح لـ"العربية.نت"، إنه تم تسجيل تفاهم مبدئي بين المشاركين في الحوار بخصوص توزيع مناصب السلطة التنفيذية الجديدة بين المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، موضحة أن إقليم طرابلس (غرب ليبيا) تنازل على منصب رئاسة المجلس الرئاسي للمنطقة الشرقية (برقة)، شرط حصوله على منصب رئاسة الحكومة، بينما سيكون إقليم الجنوب ممثلا في السلطتين على مستوى النواب.

ولم يخفِ المصدر نفسه، وجود خلافات بين المشاركين حول آلية اختيار شاغلي هذه المناصب وصلاحيات المجلس الرئاسي، خاصة فيما يتعلق بالنقطة التي تمنح المجلس الرئاسي حقّ "القيام بمهام القائد الأعلى للجيش والتعيين في كافة المستويات القيادية به"، مشيرا إلى أنه لم يتم حلّها بعد انتهاء اليوم السادس من الحوار وسيتم إعادة النقاش بشأنها في جلسة اليوم الأحد.

في الأثناء، ومع دخول الحوار السياسي الليبي مرحلته الأخيرة، تغيرت بورصة الأسماء المرشحة لتولي المناصب القيادية في السلطة الجديدة خلال الساعات الماضية، حيث تم تداول اسمين من المنطقة الشرقية مرشحين لرئاسة المجلس الرئاسي، سيتنافسان للحصول على أصوات ممثلي إقليم برقة في الحوار، وهما رئيس البرلمان الحالي عقيلة صالح، وكذلك المستشار عبدالجواد العبيدي رئيس محكمة الاستئناف، على أنّ يكون أحد نائبيه من الجنوب أي إقليم فزان والذي يتنافس عليه السفير الليبي في المغرب عبدالمجيد سيف النصر، وممثل تيّار أنصار النظام السابق عمر أبو شريدة، في حين سيكون نائبه الآخر من المنطقة الغربية، حيث تم تداول اسم وزير الدفاع الحالي صلاح الدين النمروش خلال اليوم الأخير، لتولي هذا المقعد، وهو من مدينة الزاوية.

وبخصوص منصب رئاسة الحكومة الذي ستكون له صلاحيات كبيرة مقارنة بالمجلس الرئاسي، تتمسك مدينة مصراتة ذات الثقل العسكري والاقتصادي في ليبيا بضرورة الحصول عليه، لكنها تشهد انقساما حول 4 شخصيات، وهم وزير الداخلية الحالي فتحي باشاغا المدعوم من التكتلات العسكرية بالمدينة، والذي يبدو أوفر حظا لقيادة الحكومة القادمة بعد تزايد عدد داعميه من داخل الحوار السياسي خلال الساعات الماضية، بينما يساند التكتل الاقتصادي والمالي ترشيح رجل الأعمال ونائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق إلى هذا المنصب، كما يعتبر رجل الأعمال عبدالحميد دبيبة، أحد الوجوه المصراتية المرشحة كذلك، لكنه يدخل لهذا السباق بحظوظ أدنى من باشاغا ومعيتيق، لقلة داعميه من المشاركين وفشله في حشد التأييد، إلى جانب السياسي محمد المنتصر الذي زار مؤخرا موسكو للحصول على الدعم.