راشد الغنوشي

انتقادات في تونس للوديعة القطرية.. "لم تأتِ بحسن نية"

رئيس حزب العمال التونسي: الدوحة اشترطت تنقية الأجواء بين الرئيس قيس سعيد وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر رئيس "حزب العمال التونسي"، حَمة الهمّامي، أن منح قطر وديعة لتونس بقيمة 500 مليون دولار أميركي "لم يكن بحسن نية أو مجانية".

وأكد الهمامي أن الدوحة اشترطت، لمنح هذه الأموال، تنقية الأجواء بين الرئيس التونسي، قيس سعيد، وزعيم حركة النهضة ورئيس البرلمان، راشد الغنوشي.

يأتي هذا بينما أثارت زيارة سعيد إلى الدوحة الأسبوع الماضي موجة انتقادات، بسبب تزامنها مع انعقاد الملتقى السياسي الليبي بتونس، والإعلان عن ترؤس سعيد "الرابطة الدولية لفقهاء القانون الدستوري"، ما اعتبره مراقبون وفقاً للأعراف الدبلوماسية إساءة من قطر للرئيس التونسي.

وتعرّض سعيد إلى انتقادات كبيرة على خلفية تعيينه رئيساً لجمعية قطرية للقانون الدستوري، واعتبر قبوله بهذا المنصب إساءة له وإساءة للبلاد، وسط تساؤلات عن هوية مؤسسي وممولي هذه الجمعية وأهدافها الحقيقية. وستعقد هذه الرابطة مؤتمرها السنوي الأول في تونس في شهر نوفمبر من العام المقبل.

وقوبلت هذه الخطوة باستياء في الداخل التونسي، حيث استنكر سياسيون وإعلاميون وناشطون، قبول سعيد بمنصب رئاسة جمعية أجنبية.

وفي هذا السياق، تساءل أستاذ الإعلام بالجامعة التونسية، محمد شلبي، في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك، عن الأطراف التي أسست تلك الجمعية وأهدافها وهوية أعضائها والجهة الممولة لها والطرف الذي عيّن سعيد رئيساً لها وأنشطة تلك الجمعية وعلاقاتها، داعياً رئاسة الجمهورية إلى تقديم أجوبة وعدم الاكتفاء بقبول المنصب فقط.

بدوره، اعتبر أستاذ القانون الدستوري، أمين محفوظ، في تدوينة نشرها عبر صفحته على "فيسبوك" أنه "لا يجوز لرئيس الجمهورية التونسية أن يجمع مسؤولياته بأي مسؤولية حزبية، فما بالك برئاسة جمعية أجنبية؟".

بينما رأت النائبة السابقة بالبرلمان، فاطمة المسدي، أن قطر أرادت من خلال هذه الخطوة استمالة الرئيس قيس سعيد إلى محورها.