أموال النفط تثير ضجة في طرابلس.. تطويق المؤسسة الوطنية

مصادر أكدت أن المقاطع المصورة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر مجموعة مسلحة تقطع الطريق أمام المبنى صحيحة

نشر في: آخر تحديث:

بعد الخلاف الذي طفا إلى السطح مجددا أمس في العاصمة الليبية بين مؤسسة النفط والمصرف المركزي، أفاد مصدران محليان ومصدر نفطي، بأن مجموعة مسلحة انتشرت اليوم الاثنين عند مقر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس.

وأكدت المصادر، بحسب ما نقلت وكالة رويترز، أن المقطع المصور الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر مجموعة مسلحة تقطع الطريق أمام المبنى صحيحة.

وأظهر الفيديو رجلا بدا أنه من أفراد المجموعة المسلحة وهو يطالب باستقالة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله.

من جهتها، أعلنت المؤسسة النفطية، في بيان، أن حرس المنشآت منع مسلحين من اقتحام مقرها، دون وقوع إصابات. وقالت في بيان "قامت ظهر اليوم بعض العصابات المسلحة الخارجة عن القانون بمحاولة الدخول عنوة للمقر الرئيسي"

كما أضافت أنه "فور وقوع الحادثة تم استدعاء تعزيزات إضافية من قوات حرس المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع ووزارة الداخلية
وتم التعامل مع هؤلاء الخارجين عن القانون وتم طردهم دون أي أضرار بشرية أو مادية تذكر".

تبادل الاتهامات

أتى هذا التحرك المسلح بعد أن تبادل الطرفان الاتهامات بعدم الشفافية في ما يتعلق بإيرادات النفط.

ففي حين اتهم المصرف الذي يقوده الصديق الكبير، المؤسسة الوطنية بالتلاعب في البيانات منذ عدة أعوام، مطالبا بمراجعتها والتحقق منها، وذلك في إشارة إلى عدم التطابق بين الإيرادات النفطية والإنفاق، ردت مؤسسة النفط، أمس الأحد، معتبرة بيان المركزي "كيديا وفيه مغالطات وتضليل"، مشددة على أنه "لن يتم تحويل الإيرادات إلى حساب المركزي حتى تكون لدى المصرف شفافية واضحة أمام الشعب الليبي"، وفق تعبيرها.

عائدات النفط

كما قالت في بيان، إنها لن تستأنف تحويل العائدات حتى يتم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في البلاد، وإلى أن يتحلى البنك بالشفافية بشأن كيفية توزيع الإيرادات في السنوات الماضية. وأضافت أنه حتى ذلك الحين ستحتفظ بالمال في المصرف الليبي الخارجي.

يذكر أنه على الرغم من الانقسام الحاصل في البلاد منذ سنوات بين الشرق والغرب، ضمنت الاتفاقيات الدولية أن تظل المؤسسة الوطنية للنفط المنتج الشرعي الوحيد للنفط، وأن تتدفق جميع عائدات التصدير عبر مصرف ليبيا المركزي لتمويل القطاع العام.

إلا أن هذا الخلاف الجديد بين المصرف والمؤسسة الذي تفجر ثانية أمس، فضح عمليات فساد كبرى وتلاعبا بالمال العام، انتهت بتجميد إيرادات مبيعات النفط إلى حين تشكيل سلطة تنفيذية جديدة وتسوية سياسية.

ويقع مقر كل من المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي في طرابلس مقر حكومة الوفاق.