شرارة الكامور تتسلل.. وعد المشيشي يشعل احتجاجات في تونس

الصحافيون يحتجون والقضاة في إضراب.. أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة في تونس

نشر في: آخر تحديث:

في ظل تفاقم الأزمة المعيشية، تتواصل الاحتجاجات في تونس على خلفية مطالب اجتماعية واقتصادية، وسط توقعات مراقبين بصعوبة صمود حكومة هشام المشيشي.

فقد دخل الصحافيون التونسيون، الخميس، في يوم غضب، احتجاجا على سياسة "التسويف والمماطلة التي تنتهجها الحكومة تجاه المطالب المشروعة لقطاع الإعلام والصحافة"، وذلك وفقاً لبلاغ نقابة الصحافيين.

فيما يواصل القضاة بدورهم، تنفيذ إضراب عام انطلق يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني، احتجاجا على "الأوضاع الصحية وظروف العمل الكارثية بالمحاكم، إضافة إلى الظروف المادية المتردية للقضاة وتعطيل ملف الإصلاح القضائي"، وذلك أيضاً بحسب بيان جمعية نقابة القضاة التونسيين.

"باجة تنتفض"

إلى ذلك، نفذت محافظة باجة شمال البلاد، أمس الأربعاء، ولأول مرة منذ الاستقلال، إضراباً عاماً تحت شعار "باجة تنتفض"، شارك فيه القطاعان العام والخاص بالجهة، فيما عمد أهالي الرديف من محافظة قفصة جنوب البلاد في خطوة تصعيدية، إلى تعطيل عمل كل منشآت الفسفاط، احتجاجا على رفض قرارات الحكومة الخاصة بالجهة التي أعلنت عنها السلطات الثلاثاء.

فمنذ إعلان المشيشي، قبل أيام، التوصل إلى اتفاق نهائي مع معتصمي "تنسيقية الكامور" من محافظة تطاوين جنوب البلاد، بعد مفاوضات استمرت أكثر من شهر، دخلت تونس في موجة من الاحتجاجات للمطالبة باتخاذ نفس الإجراءات في محافظات أخرى.

أطراف تدفع للفوضى

وكان رئيس ديوان رئاسة الحكومة التونسية معز لدين الله المقدمي، أكد أن هذه الاحتجاجات ليست كلها تلقائية، مشددا على "وجود أطراف تدفع للفوضى".

كما حذّر من أن الدولة مهددة بالانهيار، بحسب ما أفاد به لوسائل إعلام محلية الأربعاء.

شبح أزمة سياسية؟!

بدوره، رجح المحلل السياسي عبد الحميد بن مصباح في تصريح لـ"العربية/الحدث، الخميس، أن تتحول الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد إلى أزمة سياسية قد تطيح بحكومة المشيشي حتى من قبل حلفائه، في إشارة إلى "حركة النهضة"، و"قلب تونس"، و"ائتلاف الكرامة"، وفق تقديره

كما لم يستبعد المحلل السياسي منذر ثابت أن تكون الحكومة كبش فداء هذه التحركات الاحتجاجية، مبينا أن الأحزاب الداعمة للمشيشي لن تتردد في القفز من السفينة في صورة استفحال الأزمة الاجتماعية. وأكد لـ"العربية/الحدث"، أن الاحتجاجات ستتزايد خلال الأيام القادمة وستتوسع في مختلف المحافظات لاسيما الداخلية.

يشار إلى أن تعاطي السلطات التونسية مع هذه الاحتجاجات كان اقتصر على دعوة الرئيس قيس سعيد إلى تطبيق القانون على كل من يسعى إلى قطع الطرقات والحيلولة دون وصول المواد الغذائية والأساسية للمواطنين.