ليبيا.. مقترحات الحوار السياسي على طاولة المفاوضات

الناطق الرسمي باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا: "نأمل أن يتم التوافق على آليات اختيار السلطة التنفيذية لكي نمضي قدماً في تنفيذ خارطة الطريق التي تم التوافق عليها في تونس"

نشر في: آخر تحديث:

استأنف ممثلون عن فرقاء الأزمة الليبية المفاوضات، الثلاثاء، للتوصل إلى اتفاق بشأن حكومة وحدة وطنية تدير مرحلة تمهيدية تسبق موعد الانتخابات العامة المقررة نهاية العام المقبل.

وقال الناطق الرسمي باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، جان علام، لـ"العربية/الحدث" إن "محادثات اليوم ستناقش مقترحات أعضاء ملتقى الحوار السياسي للخروج من المأزق الحالي".

كما أضاف: "نأمل أن يتم التوافق على آليات اختيار السلطة التنفيذية لكي نمضي قدماً في تنفيذ خارطة الطريق التي تم التوافق عليها في تونس".

يشار إلى أن المباحثات الليبية تجري افتراضياً عبر دائرة تلفزيونية مغلقة وتقوم بتسييرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من مقرها في منطقة البحيرة قرب وسط العاصمة التونسية.

وهذا هو ثالث اجتماع من الجولة الثانية من الحوار الليبي. وكانت الأمم المتحدة قد نظمت الشهر الماضي جولة من المفاوضات المباشرة في ضاحية قمرت شمال العاصمة تونس.

وفشلت الاجتماعات المباشرة والمحادثات عبر الاتصال المرئي في إنهاء الخلافات حول اختيار أعضاء السلطة التنفيذية الانتقالية التي يريد المجتمع الدولي تنصيبها قبل بداية العام المقبل تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير حول ليبيا وتجسيداً لمخرجات مؤتمر برلين.

إلى ذلك علمت "العربية/الحدث" من مصادر موثوقة، أن رئيسة بعثة الأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني ويليامز، تخطط لعقد جولة جديدة مباشرة من المفاوضات في جنيف منتصف ديسمبر الحالي.

وتبدو الدبلوماسية الأميركية، التي تقود منذ عدة أشهر وساطة دولية لإنهاء الصراع على الحكم والثروة في ليبيا، غير متفائلة عكس ما كان عليه الحال مع بدء جولات الحوار السياسي الليبي بتونس في نوفمبر الماضي.

لا توقعات بـ"اختراق كبير"

من جهته، أوضح مصدر قريب من المفاوضات: "لا نتوقع حدوث اختراق كبير والمبعوثة الأممية تدرك، مثل ما نلاحظ كمراقبين ومتابعين، أن المعرقلين يريدون جر المفاوضات إلى تاريخ انتهاء عقدها مع الأمم المتحدة في ‪الثامن عشر من ديسمبر، وهو الموعد المفترض لمغادرتها البعثة".

إلى ذلك يتهم مفاوضون ليبيون مجموعة من أعضاء مجلس النواب بـ"عرقلة التوصل لأي اتفاق لمصالح شخصية وتضييع الوقت عبر تمديد المفاوضات حتى تغادر ستيفاني ويليامز"، على أمل أن يعيد المبعوث الأممي الجديد تشكيل لجان الحوار السياسي حتى تكون مناصفة بين ممثلين عن البرلمان ومجلس الدولة الأعلى فقط، على أن يتم اختيار وفدي المفاوضات من خلال تصويت في المجلسين.

ويرى مراقبون أن خلفية هذا الموقف تعود إلى تحذير ويليامز أكثر من مرة في اجتماعات مغلقة من أن الحكومة التي ستشكل طبقاً لقرار مجلس الأمن يمكن أن تباشر عملها بتزكية لجان الحوار إذا عرقل مجلس النواب منحها الثقة.

كما تضيف مصادر ليبية أن بعض النواب "لا يريدون نهاية لدورهم وامتيازاتهم ولا سلطة تشريعية بديلة قبل أن تنظم انتخابات عامة جديدة في ليبيا ليس من المؤكد أنها ستتم في موعدها المحدد ضمن خارطة طريق لحل النزاع تم الاتفاق عليها في تونس".