راشد الغنوشي

عبير موسي: دعوى ضد الغنوشي أمام القضاء خلال ساعات

قالت إن الغنوشي بصدد "تسييس الإدارة في مجلس النواب.. واستغلال مكانه للترويج لأفكاره ومواقفه السياسية وتنفيذ أجندات سياسية"

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس، عبير موسي، عزمها تقديم الدعوى لمقاضاة رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي أمام القضاء التونسي خلال الساعات القليلة المقبلة.

وقالت موسي في حوار مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، إن الغنوشي بصدد "تسييس الإدارة في مجلس النواب"، مضيفة أنه "كرئيس للمجلس هو مكلف فقط بالتسيير الإداري عبر النظام الداخلي وبترؤس الجلسات العامة ومكتب المجلس واللجان عند حضوره فيها، لكنه يريد توسيع صلاحياته خارج النظام الداخلي للمجلس واستغلال مكانه للترويج لأفكاره ومواقفه السياسية وتنفيذ أجندات سياسية".

وأوضحت موسي أن السبب المحدد الذي دفعها لمقاضاة الغنوشي هو "تعيين آخر أمين عام للتجمع الدستوري الديمقراطي في موقع مستشار له مكلف بملف المصالحة مع رموز النظام السابق".

يأتي هجوم عبير موسي ضد الغنوشي بعد تعيين الأخير محمد الغرياني مستشاراً مكلّفاً بالمصالحة الوطنية، رغم أن الغرياني هو الأمين العام السابق لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي، الحزب الحاكم في نظام زين العابدين بن علي.

وكان الغنوشي قد أعلن قبل نحو شهر عن تعيين الغرياني، في خطوة فاجأت الرأي العام في تونس.

وقالت إن "رئيس مجلس النواب ليس له أي صلاحية في موضوع المصالحة، وليس مكلفا بمقتضى النظام الداخلي بأن يخوض في هذه المسائل السياسية، وبذلك ليس من صلاحياته أن يعين أي شخص لإدارة هذا الملف، وإذا أراد تعيين شخص لهذا الملف فليعينه في حزبه وفي تنظيمه".

وأوضحت موسي أنه "ومن هذا المنطلق سترفع قضية ضد راشد الغنوشي طبقا للفصل 96 من المجلة الجزائية التونسية، باعتباره بصدد إسناد منافع لا وجه له فيها واتخاذ قرارات تضر بالإدارة وتضر بمجلس النواب من خلال إدخال العمل السياسي وتسييس الإدارة لتحقيق أهداف خاصة به".

وتابعت أن "الاختلاف الفكري جذري بينهم وبين الإخوان" ولا تخجل منه، مشددة على أنه يشكل عنصر قوة بالنسبة للحزب الدستوري الحر.

وأكدت موسي أن حزبها "بصدد فضح هذا التنظيم وطريقة تفكيره وكيف يغلب مصالحه ومصالح الجماعات التي ينتمي إليها خارج تونس من أجل تركيع الدولة التونسية".

وحذرت موسي من أن "هناك جمعيات تركية تخترق المساجد التونسية"، لافتة إلى أنها تقدمت "بلائحة للبرلمان تطالب الحكومة بحل التنظيمات السياسية والجمعيات التي تحمل أجندة مناهضة لثوابت الدولة وتنشر الأفكار الظلامية".

ومنذ يومين، وفي شأن متصل، كشفت موسي أن الغنوشي قام بشراء سيارة فاخرة لرئيس ديوانه بآلاف الدولارات، في وقت ترزح البلاد تحت وطأة أزمة سياسية، معتبرة أن الغنوشي يرمي من وراء هذه التعيينات إلى تحقيق مصالحه السياسية.

وأضافت أن أوضاع المساعدين البرلمانيين في تونس "وصمة عار أخرى تُضاف إلى كيفيّة تسيير المجلس"، موضحة أنه لا يوجد نظام قانوني واضح يكفل حقوقهم.

وأكدت أن أجور المساعدين البرلمانيين يتم توفيرها من قبل "منظمة أجنبية مقابل حصولها على تقارير حول ما يدور داخل البرلمان".