الأزمة الليبية

البعثة الأممية في ليبيا: حسم خلاف المناصب بـ"التصويت"

المتحدث باسم البعثة الأممية أكد للعربية.نت أن الهدف من التصويت "الإسراع في تنفيذ خارطة الطريق والانطلاق نحو التوافق على سلطة تنفيذية موحدة"

نشر في: آخر تحديث:

أكد الناطق الرسمي باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جان علام، الاتجاه إلى التصويت لحسم الخلاف حول آليات اختيار أعضاء السلطة التنفيذية الموحدة بعد الفشل في الإجماع على صيغة توافقية.

وقال لـ"العربية.نت": "بعد مداولات على مدى يومين ناقش خلالها المشاركون في ملتقى الحوار السياسي الليبي عدداً من المقترحات المطروحة حول آليات اختيار السلطة التنفيذية الموحدة تم التوافق على أن تقوم البعثة بتيسير عملية التصويت على المقترحات".

كما أضاف المتحدث باسم البعثة الأممية، أن الهدف من التصويت "الإسراع في تنفيذ خارطة الطريق والانطلاق نحو التوافق على سلطة تنفيذية موحدة".

وأوضح علام أن "البعثة ستقوم في الأيام المقبلة بالاتصال بكل مشارك عبر الهاتف من أجل الإدلاء بصوته، وسوف تطلب توثيقاً مكتوباً للتصويت من أجل ضمان شفافية وخصوصية أصوات المشاركين"، حسب تعبيره.

عقدة المفاوضات

وكان الاجتماع الافتراضي الرابع ضمن الجولة الثانية من مباحثات الحوار السياسي الليبي انتهى مساء الأربعاء دون أن ينجح ممثلو فرقاء النزاع في حل عقدة المفاوضات، وهي آليات اختيار أعضاء السلطة التنفيذية الجديدة التي ستدير مرحلة انتقالية توافقية في ليبيا.

ويشدد ساسة ليبيون وخبراء على أن هدف التيارات الأصولية ليس الوفاق والسلام وإنما الاستيلاء على ليبيا والسيطرة على الحكم والثروة، ما يعزز الهواجس من خطر تمدد داعش وانتشار الإرهاب في المنطقة.

وتواجه مفاوضات السلام الليبية تحديات، في مقدمتها التوغل العسكري التركي.

ويعتقد متابعون للشأن الليبي أن تركيا بعد أن ساهمت في تأجيج الحرب من خلال إرسال جنود ومرتزقة وشحنات أسلحة وذخيرة تسعى أيضا للتأثير على العملية السياسية السلمية الجارية.

تدخلات أجنبية.. وسياحة سياسية

هذا وعلمت "العربية.نت" من مصادر متطابقة أن الأجهزة التركية استدعت مشاركين في الحوار السياسي وناشطين ومسؤولين في حكومة ومجالس طرابلس الغرب للتشاور بين جولات الحوار.

وأشارت ستيفاني ويليامز مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة بوضوح لدور التدخلات الأجنبية في تعقيد الأزمة الليبية، وحذرت من خطر الوجود الأجنبي على استقرار ليبيا.

كما انتقدت ضمنيا اجتماعات ليبية متزامنة في الخارج، وقالت في إشارة لمشاورات شارك فيها عدد كبير من أعضاء مجلس النواب ومجلس الدولة الأعلى في مدينة طنجة شمال المغرب: "هناك الكثير من السياحة السياسية المتجهة إلى دول وعواصم مختلفة إلا أن عامة الليبيين يعانون في ظل غياب أية مؤشرات على تحسن أوضاعهم".

وشددت ويليامز على أن "أفضل سبيل للمضي قدماً هو من خلال هذا الحوار السياسي حيث يعد هذا الحوار ملتقى واسعاً وشاملاً لاتخاذ القرار والناس يعوّلون عليكم".

وأضافت "لقد قطعنا شوطاً طويلاً في تونس، حيث حددنا موعداً للانتخابات ومن الضروري إخضاع جميع المؤسسات المسؤولة عن إجراء الانتخابات إلى المساءلة".

هذا وتريد ويليامز التي تقود منذ عدة أشهر وساطة دولية لإنهاء الصراع الليبي، دفع الفرقاء نحو الانتهاء بسرعة من تفاصيل محاصصة مناطقية واجتماعية وسياسية لتقاسم السلطة بعد أن تم الاتفاق على خارطة طريق لمرحلة تمهيدية وموعد لانتخابات عامة.

جولة مباحثات مباشرة

وتريد بعثة الأمم المتحدة للدعم عقد جولة مباحثات مباشرة يتم فيها تداول الأسماء المرشحة لتشكيل مجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية.

وتدعو مخرجات مؤتمر برلين وقرار مجلس الأمن الدولي الأخير حول ليبيا لدمج الحكومتين المتنازعتين في شرق ليبيا وغربها في سلطة جديدة تنبثق من إعادة هيكلة للسلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي.

ويتصدر مهام هذه الحكومة توفير الأمن وإنهاء الانقسام المؤسسي والتشظي الاجتماعي والمناطقي، وتتطلع الأمم المتحدة لتثبيت وقف إطلاق النار واستمرار التهدئة ووقف تدهور الحالة المعيشية والوضع الإنساني وتقديم الخدمات الأساسية والشروع في التحضيرات اللوجيستية والترتيبات الأمنية للاستحقاقات الانتخابية.

تصويت عن بعد

ومن ضمن المقترحات التي ستعرض في تصويت عن بعد - سيتم في آن عبر الهاتف والبريد الإلكتروني لتوثيقه - "آلية ترشيح أكثر من شخصية عن كل إقليم على أن يتولى أعضاء الملتقى بكامله التصويت عليه" يقول مفاوض طلب عدم الكشف عن اسمه.

ومن بين المقترحات أيضا أن يقوم كل مجمع انتخابي باختيار ممثله للمجلس الرئاسي ويتم انتخاب رئيس حكومة الوحدة الوطنية من قبل الجلسة العامة لملتقى الحوار السياسي كدائرة انتخابية واحدة.

وتضمنت المقترحات أن يكون رئيس المجلس الرئاسي من الإقليم الأكثر سكانا من الإقليم الثاني الذي لا ينتمي إليه طبعا رئيس الحكومة.

مقترح آخر

ويدعو مقترح آخر إلى أن يرشح كل مجمع انتخابي اثنين لعضوية المجلس الرئاسي ثم يقوم أعضاء الملتقى كدائرة واحدة باختيار أحدهما، ويتم انتخاب رئيس الحكومة وتحديد رئيس المجلس الرئاسي بنفس طريقة الخيار الأول.

وسيعرض على التصويت أيضا مقترح بترشيح كل إقليم من أقاليم ليبيا الثلاثة برقة وفزان وطرابلس الغرب ممثله للمجلس الرئاسي ومرشحا لرئاسة الحكومة، ويختار المشاركون في جلسات التفاوض بين المرشحين الثلاثة لرئاسة الحكومة، ويحدد رئيس المجلس الرئاسي بنفس الطريقة السابقة.

ويريد بعض المفاوضين أن تقدم لجان الحوار الليبي قوائم من رئيس مجلس رئاسي ونائبين ورئيس حكومة والتصويت عليهم في جلسة عامة مباشرة.