تغيير سفير الجزائر في فرنسا يثير صدمة دبلوماسية

مصادر اعتبرته مؤشراً لبدء التخلص من الدائرة الثانية المحيطة بالرئيس

نشر في: آخر تحديث:

استغرب دبلوماسيون عرب في باريس قرار الحكومة الجزائرية المفاجئ سحب سفيرها لدى فرنسا، ميسوم صبيح، الخميس الماضي، وهو صديق قريب جداً من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، واستبداله سريعاً بسفير الجزائر لدى بروكسل عمار بن جامع، بحسب ما ذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية، السبت 22 يونيو/حزيران.

واعتبر دبلوماسي عربي أن سحب صبيح "لم يتم في شكل لائق"، خصوصاً أنه "شخصية قانونية معروفة تحظى باحترام كبير". وأوضح أن صبيح قال لمسؤولين فرنسيين إنه سيغادر باريس في نهاية السنة حين يبلغ الثانية والثمانين، لكنه فوجئ بسحبه قبل ذلك.

وترى مصادر أن سحب صبيح بهذه السرعة قد يعني أن القيادة العسكرية التي تدير الحكم في غياب بوتفليقة، الموجود في مستشفى لي زافاليد في باريس، قد يشير إلى بداية التخلص من الدائرة الثانية المرتبطة بالرئيس قبل البدء بالتعامل مع الدائرة الأولى.

ولفتت إلى أن صبيح كان دائماً على اتصال بالرئيس الذي كان يستشيره في صوغ الدستور باعتباره قانونياً معروفاً.

ويكون سفير الجزائر في فرنسا عادة شخصية قريبة من الرئيس وموضع وفاق من الجنرالات، لأن سفارة الجزائر في باريس مركز حساس وأساسي للبلاد، ما دفع بعض المصادر إلى التساؤل عما إذا كانت مرحلة ما بعد بوتفليقة بدأت من سفارة الجزائر في فرنسا.

وجاء تغيير السفير الجزائري في فرنسا ضمن حركة تحويل وإنهاء مهام تمس السلك الدبلوماسي، وتشمل سفراء الجزائر وكبار القناصلة في عدد من العواصم والهيئات الدولية.

وشملت الحركة سفراء الجزائر في 12 دولة، هي 3 دول عربية، و4 دول أوروبية، ودولتان في أميركا اللاتينية، و3 دول في أميركا الشمالية.