حوار صحفي يطيح بمسؤولين في هيئة السجون بالجزائر

وزير العدل ينهي مهام مدير سجن سركاجي ونائبه ويحقق في القضية

نشر في: آخر تحديث:

أطاح حوار أجرته صحيفة جزائرية داخل السجن مع سجين شهير متورط في قضية اختلاس مالي بمسؤولين في هيئة السجون، وأثار الحوار جدلاً إعلامياً كبيراً في الجزائر.

ونشرت صحيفة "الشروق" الجزائرية حوارا مع عاشور عبد الرحمن المتهم بالتورط في اختلاس نصف مليار دولار أميركي من البنوك الجزائرية بواسطة النصب والاحتيال والشركات الوهمية، والمدان بـ18 سنة سجنا.

وقرر وزير العدل الجزائري محمد شرفي إقالة مدير سجن "سركاجي" ومساعده على خلفية سماحهم لصحفيين من "الشروق" إنجاز حوار مع السجين، وهو ما يتنافى مع القوانين المنظمة للسجون والعقوبات.

واعتبر وزير العدل الجزائري في بيان صدر مساء أمس أن "الحوار الصحفي يشكل في حد ذاته خرقا للمقتضيات القانونية والتنظيمية للنصوص المطبقة في السجون"، وأمر بفتح ثلاث تحقيقات مستقلة من طرف النيابة العامة وقاض تطبيق العقوبات والمفتشية العامة لمصالح السجون لتحديد مسؤولية كل طرف وستنجر عنها المتابعات القانونية المفروضة" .

وشرح وزير العدل موقفه، وأكد أنه لا يتعلق بمنع الصحف من الدخول الى السجون، وأعلن أن الوزارة تعودت على فتح أبواب السجون أمام الصحف ووسائل الإعلام التي ترغب في زيارة المؤسسات العقابية وإجراء تحقيقات صحفية ، وبلغ عدد الرخص المسلمة للصحف خلال الأربع سنوات الماضية 537 رخصة، لكنها كانت تلزم الصحف باحترام القوانين.

ومثار الجدل في الحوار، تمكين مدير سجن "سركاجي" للصحيفة من إجراء حوار مع مدان باختلاس نصف مليون دولار أميركي، ومحاولته الطعن في أحكام العدالة الصادرة ضده.

واحتجت صحف منافسة مما اعتبرتها معاملة تفضيلية، واعتبرت أن السجين استفاد من معاملة خاصة ووصفته بـ "سجين في أي بي".

ويمنع القانون الجزائري إجراء حوارات مع السجناء في تفاصيل القضايا العدلية أو الأحكام القضائية، وقالت صحيفة "الشروق" اليوم إنها كانت بصدد إنجاز تقرير عن ظروف السجن وعن ظروف المساجين خلال شهر رمضان وكيفية إفطارهم، لكن صحفييها التقيا صدفة بالمتهم في مكتبة السجن.