الماليون ينتخبون رئيسا جديدا..وسط الأمطار والأزمة

نسبة المشاركة بلغت في أول جولة حوالي 49% مما يشكل سابقة في هذا البلد

نشر في: آخر تحديث:

بدأ الماليون الأحد في الساعة الثامنة بالتوقيتين المحلي وغرينتش التصويت في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية لاختيار أحد المرشحين ابراهيم أبو بكر كيتا وسومايلا سيسي، لإخراج البلاد من أزمة سياسية عسكرية متواصلة منذ 18 شهرا.

وفتحت معظم مكاتب الاقتراع في الوقت المحدد على أن تغلق في الساعة 18,00 في كل مناطق البلاد، لكن العديد منها التي زارها مراسلو "فرانس برس" لم يكن فيها سوى قلة من الناخبين بينما تهطل أمطار غزيرة في العاصمة باماكو.

وقال عمر توري أحد الناخبين القلائل في مكتب اقتراع بمدرسة وسط المدينة "وكأن المطر يريد تعكير هذا اليوم، لكني آمل أن يتوقف وإلا فسيتعين تمديد التصويت".

وفي مركز التصويت نفسه لاحظت مريم كانتي أنه خال تقريبا من الناخبين بينما "في الجولة الأولى في الساعة الثامنة كان الناخبون عديدون". وقالت "يجب أن يتركنا المطر نقوم بواجبنا المدني، إنه مستقبل مالي على المحك". غير أن أحد مصوري فرانس برس لاحظ في مكتب آخر بضواحي باماكو مشاركة كثيفة.

وتأتي هذه الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية بعد أسبوعين على دورة أولى جرت في 28 يوليو/تموز وتكللت بالنجاح، على الرغم من سرعة تنظيمها والمخاوف التي سادت من وقوع اعتداءات ينفذها جهاديون.

ويرتقب أن تعيد هذه الانتخابات النظام الدستوري المعطل منذ الانقلاب العسكري الذي جرى في 22 مارس/آذار 2012 وسرع في سقوط شمال البلاد في أيدي مجموعات إسلامية متشددة مرتبطة بالقاعدة.

ودعي حوالي 6.9 مليون ناخب إلى التصويت اليوم في انتخابات يشرف عليها مئات من المراقبين المحليين والدوليين وسيتولى الجيش المالي ضمان أمنها بالتعاون مع عناصر قوة حفظ السلام الدولية والجيش الفرنسي.

تأييد 22 مرشحا سابقا لأبوبكر كيتا

وتنحصر المنافسة في الدورة الثانية بين مرشحين كلاهما مخضرم في الحياة السياسية، هما رئيس الوزراء السابق إبراهيم أبوبكر كيتا (68 عاماً) وزير المالية السابق سومايلا سيسي (63 عاماً)، وقد تصدرا نتائج الدورة الأولى من الانتخابات مع حصولهما على التوالي على 39.79% و19.70% من الأصوات.

وفي ختام حملة انتخابية قصيرة جدا وباهتة انتهت الجمعة، عبر المرشحان عن "ثقتهما" بالفوز، لكنهما حذرا من حصول أعمال تزوير يمكن أن تشوب الاقتراع.

ويعتبر إبراهيم أبوبكر كيتا الذي يتقدم بفارق 20 نقطة على منافسه، الأوفر حظا في الفوز، لاسيما أنه نال دعم 22 من المرشحين الـ25 الذين تم استبعادهم من الدورة الأولى.

لكن منافسه سومايلا سيسي يراهن إلى حد كبير على تعبئة أقوى من الدورة الأولى، حيث بلغت نسبة المشاركة 48.98، وهي نسبة تاريخية في مالي. كما يراهن سيسي على قسم من حوالي 400 ألف بطاقة اعتبرت لاغية في الجولة الأولى، أي حوالي 10% من أصوات المقترعين.

ومهمة الشخص الذي سيفوز في الانتخابات اليوم ستكون صعبة جدا لأن مالي تشهد أسوأ أزمة في تاريخها الحديث.