الأمن الجزائري يمنع تجمعا لصحافيين وحقوقيين وسط العاصمة

الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان نددت بقمع السلطة للمجتمع المدني والجمعيات

نشر في: آخر تحديث:

منعت السلطات الجزائرية، أمس السبت، صحافيين وحقوقيين وناشطين في المجتمع المدني من تنظيم وقفة وسط العاصمة الجزائر بمناسبة انتفاضة الخامس أكتوبر1988 التي أنهت حكم نظام الحزب الواحد.

وأغلقت قوات الأمن منذ صباح السبت ساحة حرية الصحافة، حيث كان يعتزم الصحافيون تنظيم الوقفة، التي كانت تهدف إلى مطالبة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بعدم الترشح لولاية رئاسية رابعة في الانتخابات المقبلة المقررة في أبريل 2014.

وطلبت قوات الأمن من الصحافيين مغادرة المكان وأبلغتهم بقرار منع الوقفة، دون استعمال للقوة ضدهم. ونقل الصحافيون والناشطون الحقوقيون وقفتهم إلى داخل دار الصحافة وسط العاصمة الجزائرية.

وصدر عن الوقفة لائحة تطالب الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بعدم الترشح لولاية رابعة ورفض أي تعديل دستوري يتيح تمديد العهدة الرئاسية الحالية للرئيس بوتفليقة التي تنتهي وجوبا في أبريل المقبل، والحد من تدخل المؤسسة العسكرية في الشؤون السياسية في البلاد.

كما طالبت اللائحة بتوفير ظروف النزاهة والشفافية للانتخابات الرئاسية المقبلة ورفض ظاهرة التعيينات في المناصب السامية للدولة على أساس الانتماء الجهوي.

يذكر أنها المرة الثانية التي تمنع فيها السلطات فعاليات مدنية تنظمها أحزاب معارضة وتتصل بالانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد منعها الثلاثاء الماضي عقد ندوة سياسية لـ14 حزبا سياسي في فندق وسط العاصمة.

انتقادات لتقييد الحريات

ويثير سلوك السلطات إزاء نشاط القوى السياسية والمدنية المعارضة لتوجهات السلطة والرئيس بوتفليقة حفيظة الهيئات المهتمة بحقوق الإنسان ونشاط المجتمع المدني.

وانتقدت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان التضييق على منظمات المجتمع المدني في الجزائر، وأطلقت نداء إلى الحكومة من أجل الاعتراف الفعلي بدور الجمعيات، وطالبت بمراجعة قانون الجمعيات الصادر في يناير 2012 .

ودعت الرابطة، في تقرير أعدته عن وضع المجتمع المدني في الجزائر، إلى وقف التضييق على الجمعيات في الجزائر، كما طالبت "شبكة الجمعيات والمنظمات والنقابات والأحزاب السياسية والصحافيين إلى تحطيم جدار الصمت والوقوف ضد تحطيم النسيج الجمعياتي في بلادنا، والنضال ضد السياسة المنتهجة عن قصد من طرف الدولة وبعض الجماعات المحلية بهدف التقليص من عدد الجمعيات".

وأكد التقرير أن "الحكومة قننت للقطيعة الموجودة بين الدولة والمجتمع عن طريق القانون الجمعيات الصادر في 12 يناير 2012"، ورأت الرابطة أنه "قانون مخالف للاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، وغير دستوري، وهو قانون مضاد للديمقراطية لأنه يجعل من الجزائريين مجرد رعايا يحرمهم من مواطنتهم وحقهم في المشاركة".