غموض سياسي في انتظار إعلان ترشح بوتفليقة لرئاسة الجزائر

مترشح واحد وثلاث "نوايا" بالترشح قبل 6 أشهر من أهم موعد انتخاب

نشر في: آخر تحديث:

سبق ناشط سياسي مغمور الشخصيات السياسية وقادة الأحزاب في الجزائر، بإعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في أبريل القادم.

وأطلق الناشط السياسي جمال سعدي وهو ضابط عسكري سابق قناة تلفزيونية باسم "الصحوة"، يعرض فيها برنامجه الانتخابي، ومقترحاته لحلحلة الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

لكن دخول مرشح مغمور السابق الانتخابي مبكرا، قبل الشخصيات والمرشحين الجديين، لا يدل على حالة الانفتاح في المشهد السياسي في الجزائر، بقدر ما يعكس حالة غموض المشهد، قبيل أقل من ستة أشهر من موعد الاستحقاق الرئاسي المقرر في أبريل المقبل.

ويضاف هذا إلى ثلاثة إعلانات نوايا ترشح غير جدية لشخصيات مغمورة ، هي رجل الأعمال الجزائري المقيم في فرنسا رشيد نكاز، المعروف بدفاعه عن المنقبات في فرنسا، ووزير الخزينة الجزائرية علي بن نواري المقيم في سويسرا ، ورئيس حزب مجهري "التجمع الجزائري" علي زغدود.

نوايا ترشح

وقبيل هذه الفترة القصيرة في دوران الساعة السياسية، لم تعلن رسمياً أية شخصية سياسية ترشحها رسمياً للانتخابات الرئاسية، عدا ثلاثة إعلانات عن نوايا للترشح.

ويتعلق الأمر بإعلان رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور نيته الترشح للانتخابات المقبلة، ورئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان، ورئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي.

كما لم تعلن شخصيات جدية مرجح ترشحها للرئاسيات المقبلة، نيتها في ذلك حتى الآن، أبرزهم الأمين العام السابق لجبهة التحرير علي بن فليس، المنافس الرئيسي لبوتفليقة في رئاسيات 2004.

ويرجح ترشح رئيس حركة مجتمع السلم (إخوان الجزائر) عبدالرزاق مقري، بعد فشل مبادرة سياسية قادها لجمع أحزاب المعارضة على مرشح توافقي، كما يتوقع إعلان الأمينة العامة لحزب العمال (يساري) لويزة حنون، ورئيس حزب العدالة والتنمية (إسلامي) عبدالله جاب الله، ترشحهما للانتخابات المقبلة.

وترشحت حنون وجاب الله في الانتخابات الرئاسية لعامي 2004، وترشح جاب الله في رئاسيات 1999، قبل أن يعلن انسحابه من الانتخابات يوم الاقتراع احتجاجا على ما اعتبره تزويرا، رفقة خمسة مرشحين آخرين.

مفاجأة بوتفليقة

ويرجع مراقبون سبب غموض مشهد الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى غموض موقف الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، بشأن إمكانية ترشحه من عدمه، خاصة بعد تعرضه لوعكة صحية منذ أبريل الماضي، في الوقت نفسه موقف السلطة ومراكز القرار التي لم تدفع حتى الآن بأي مرشح رسمي.

ويرى المحلل السياسي محمد بغداد أن "الجزائر تعاني من مشكلة انهيار النخب السياسية الحقيقية، والواقع أثبت وجود نخب أصغر وأضعف من أن تقود وطناً بحجم الجزائر، كما أن الطبقة السياسية في الجزائر بعيدة عن حركة التاريخ، ونقاشها السياسي لا يختلف خطاب هذه النخب عن خطاب المواطن العادي للمواطن".

وقال بغداد مؤلف كتاب "النزعات الانقلابية في الأحزاب الجزائرية" لـ"العربية نت" إنه من الواضح أن هناك مشكلة في الجزائر تتعلق بضعف أداء الطبقة السياسي واتباط رد فعلها بالفعل السياسي للسلطة، لذلك نجد أن الأحزاب والشخصيات تنتظر إعلان السلطة مرشحها للرئاسيات قبل أن تعلن أو تحدد موقفها أو ترشحيها.

واعتبر بغداد أن هذا هو ما يفسر فراغ قائمة المرشحين للرئاسيات قبل ستة أشهر من موعد الاستحقاق الانتخابي "في الدول الأخرى نرى التاريخ الحقيقي للنخب ووجهها الفاعل وخطابها الناضج، قبل فترة بعيدة عن الانتخابات بحجم الرئاسيات، أما عندنا في الجزائر، فندور في دائرة الأشخاص والأشياء ونبتعد عن دائرة الأفكار والمشاريع وعندما يرتبط مصير وطن بشخص تكون الكارثة فسواء أعلن عن الترشح أم لا، فإن الموضوع الحقيقي هو: أين البدائل التي تملك برامج وأفكاراً".