الجزائر غير مقتنعة برد المغرب حول الاعتداء على قنصليتها

بلاني: طلبنا توضيحات من الرباط حول الاعتداء على قنصلية الدار البيضاء

نشر في: آخر تحديث:

مازالت حادثة الاعتداء على القنصلية الجزائرية في الرباط من قبل شباب ينتمون إلى جمعية الشباب الملكي في مدينة الدار البيضاء، تثير تطورات وتداعيات سياسية بين الجزائر والمغرب.

رفضت الجزائر الرواية الرسمية التي قدمتها السلطات المغربية لحادثة الاعتداء على القنصلية الجزائرية في المغرب، وطلبت توضيحات من الرباط حول الحادث.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية عمار بلاني السبت إن "الأدلة المرئية التي فحصها خبراء جزائريون لا تؤكد أطروحة العمل المعزول التي قدمتها السلطات المغربية إثر انتهاك حرمة مقر القنصلية العامة للجزائر بالدار البيضاء".

وأضاف بلاني أن الجزائر طلبت رسميا توضيحات من الحكومة المغربية وقال إن "ظروف انتهاك حرمة مقر القنصلية العامة للجزائر بالدار البيضاء وتدنيس العلم الوطني الجمعة، لا تؤكد أطروحة العمل المعزول ونحن ننتظر التوضيحات المفصلة التي طلب من الطرف المغربي تقديمها".

وظهر في تسجيل مصور شاب مغربي يصعد الى مبنى القنصلية ويقوم بنزع العلم الجزائري من فوق المبنى، وظهر في التسجيل وجود عدد من عناصر الشرطة المغربية، دون أن يتدخلوا لوقف الاعتداء على مبنى القنصلية، وربما كان هذا هو الأمر الذي دفع الحكومة الجزائرية الى رفض الرواية المغربية للحادث.

وحذر المسؤول الجزائري من تكرار الحادثة نفسها ضد السفارة في الرباط والقنصلية في وجدة، وقال "نحن نأسف لاستمرار تعبئة الحشود حول سفارتنا بالرباط و قنصليتنا بوجدة لأن ذلك سيؤدي الى تكرار مثل هذه الانزلاقات الخطيرة".

ويشير هذا التصريح إلى رفض الحكومة الجزائرية للاعتذار المغربي الذي قدمه أمس الجمعة وزير الخارجية المغربي والأمين العام لوزارة الخارجية ، الى السفير الجزائري في الرباط، ووصفهم للحادث "بالعمل المعزول"، والتزامهم بتقديم المتورطين الى العدالة.

وكانت الرباط قد استدعت سفيرها في الجزائر للتشاور، بعد رسالة وجهها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الى ندوة أبوجا لدعم الشعب الصحراوي، طالب فيها بتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة وضع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

لكن الأمر تطور لاحقا الى اعتصام نظم أمام القنصلية الجزائرية في الدار البيضاء، حيث صعد شاب مغربي الى مبنى القنصلية، وانتزع العلم الجزائري، وقام بتدنيسه، إضافة الى رفع شعارات معادية للجزائر وللمسؤولين الجزائريين.

واستدعت وزارة الخارجية الجزائرية أمس الجمعة القائم بالأعمال المغربي في الجزائر، لإبلاغه احتجاج الجزائر الرسمي على هذا الحادث.