مسؤول حقوقي مغربي: نتلقى شكاوى المواطنين في الصحراء

محلل جزائري يؤكد أن التصعيد المغربي ضد الجزائر بسبب تصريحات غير مبرر

نشر في: آخر تحديث:

في سياق ردود الأفعال على الأزمة المتصاعدة بين المغرب والجزائر حول قضية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، أكد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب لقناة "العربية"، إدريس اليازمي، أن المملكة لديها إرادة سياسية لإصلاح الأوضاع في الإقليم، فيما أكد المحلل الجزائري خالد بن ققة أن التصعيد المغربي في مواجهة انتقادات الجزائر للانتهاكات ضد الصحراويين "غير مبرر".

وقال اليازمي لبرنامج "بانوراما" على "العربية"، الخميس، إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان لديه 3 لجان تعمل في الصحراء وتتلقى شكاوى المواطنين، مشيرا إلى وجود بعض الانتهاكات في السجون بالعيون وطنجة.

وأكد اليازمي أن المملكة لديها إرادة ورغبة في الإصلاح ومواجهة الانتهاكات، موضحا أن لجان المجلس الوطني أصدرت أكثر من 10 تقارير حول أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء خلال عام ونصف.

وكشف أن المجلس الوطني قدم مساعدة للموفد الدولي للصحراء الغربية ديفيد روس خلال زيارته الأخيرة للإقليم، وذلك في تحديد قائمة بالناشطين من أجل الترتيب للاجتماع بهم.

وأكد أن المغرب اكتشف وجود مشكلات في خطط التنمية بإقليم الصحراء، وأن الخبراء أعدوا مقاربة تنموية جديدة تقوم على تكافؤ الفرص، وبلورة مشروعات للشباب والنساء، والتخطيط الاستراتيجي للمنطقة لتكون حلقة وصل بين شمال المغرب وإفريقيا ما وراء الصحراء.

وأفاد اليازمي أن أسلوب عمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الصحراء يحظى باحترام كافة لجان الاتحاد الأوروبي والمنظمات غير الحكومية التي أكدت مصداقية تقاريره حول الوضاع في المنطقة.

وحث اليازمي على العمل من أجل تحقيق الانسجام في منطقة المغرب العربي، معرباً عن استعداد المغرب لفتح الحدود مع الجزائر.

تصعيد مغربي

ومن جانبه، قال المحلل السياسي الجزائري، خالد بن ققة، لبرنامج "بانوراما"، إن التصريحات الجزائرية حول المغرب لم تكن تستدعي التصعيد المغربي بسحب السفير، وقيام جماهير غاضبة بحرق العلم الجزائري.

وذكر أن الصحراء المغربية أصبحت قضية دولية، ولم تعد بأيدي المغرب والجزائر فقط، وأن الرد على أي خطاب سياسي، يكون بخطاب مماثل.

وقال إن الجزائر لا تنافس المغرب على مصير الصحراء، فهذه القضية يحسمها الشعب الصحراوي، مشيرا إلى أن الجزائر تدعم كافة قضايا التحرر على الإجمال.

وأكد أن ملف العلاقات الثنائية بين المغرب والجزائر يجب أن يتجاوز قضية الصحراء، ولا يكون فريسة لخطاب إعلامي من هنا أو هناك.

وأشار إلى أن التصعيد المستمر بين المغرب والجزائر يثير القلق من وجود نوايا لأطراف تعمل على استمرار هذا التوتر للاستفادة من مثل هذه الأجواء.