صحف جزائرية ورقية ترفع الأسعار لمواجهة أزمات مالية

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت صحف جزائرية رفع سعر نسخها اليومية بزيادة قدرت بـ0.7 دولار أمريكي، لمواجهة أزمتها المالية، في الوقت الذي تتجه فيه الصحف في العالم إلى التخلي عن نسختها الورقية وتعزيز نسختها الإلكترونية.

وبعد صحف "الوطن" و"يومية وهران" و"وليبرتي"، قررت صحيفة "الخبر"، كبرى الصحف الصادرة باللغة العربية في الجزائر، رفع سعر النسخة اليومية من عشرة دنانير جزائري ما يعادل 0.12 دولار أميركي، إلى خمسة عشر ديناراً جزائرياً، ما يعادل 0.19 دولار أميركي.

وسيبدأ العمل بالسعر الجديد بدءاً من يوم السبت المقبل، بدلاً من السعر الحالي (عشرة دنانير) لا يحقق أي هامش من الربح بسبب ارتفاع سعر الورق في السوق الدولية، ما تسبب في حالة من التوازن المالي للصحيفة.

وكان هذا القرار قد اتخذ من قبل مجموعة من الصحف الصادرة باللغة العربية والفرنسية في مارس 2013، على أن يبدأ العمل به في أبريل 2013، لكن عدداً من الصحف تراجعت عن تنفيذه، ما عدا ثلاث صحف صادرة باللغة الفرنسية وهي "الوطن" و"يومية وهران" و"ليبرتي"، بدأت العمل به منذ ذلك التاريخ.

توازن مالي

وقال المدير العام لصحيفة "الخبر"، شريف رزقي، إن قرار رفع سعر الجريدة، ابتداء من يوم الفاتح من فبراير المقبل، يهدف للحفاظ على التوازن المالي للمؤسسة، ولكون السعر المطبق حالياً (عشرة دنانير) الذي يعود تاريخه إلى سنة 1995، لم يعد يضمن أي هامش من الربح.

وأضاف "سعر الجريدة في الجزائر هو السعر الأرخص عبر العالم، أرخص بكثير من الجارتين المغرب وتونس".

وأشار رزقي "سعر النسخة الواحدة حالياً يقسم على ثلاثة متعاملين، فالمطبعة تأخذ حصة الأسد، أي أكثر من ستة دنانير، بينما يتقاسم المتدخلون في مجال التوزيع دينارين، وعليه فمن المستحيل الاستمرار في العمل وفق هذا الهامش الربحي الضئيل جداً".

تكلفة الورق مقابل الإنترنت

وفيما تتجه الصحف في العالم إلى تعزيز النسخ الإلكترونية، مازالت الصحف في الجزائر تركز اهتمامها بشكل لافت على عمل على دعم النسخ الورقية.

ويعتقد المصصم والخبير في المواقع الإخبارية على الإنترنت، بشير بوزيان رحماني، أن هامش قراءة الصحف الورقية في الجزائر مازال كبيراً، بسبب ضعف استعمال الإنترنت في الجزائر.

وقال بشير رحماني لـ"العربية.نت"، إن صناعة الورق تراجعت بشكل كبير وحتى كبريات الصحف والمجلات الورقية، إما أنها قلصت المصاريف في الورق واتجهت إلى حلول إلكترونية أو ألغت النسخة المطبوعة لغياب المردودية، مثل مجلة "نيوزويك" رغم أنها تابعة لمجموعة إعلامية كبيرة، ومؤسسة "الخبر" لا تشذ عن القاعدة".

وأضاف "هناك حلول إلكترونية يمكن اللجوء إليها لإحداث التوازن المالي. كما أن هامش القارئ الورقي ربما لا يزال كبيراً، لكن هذا المتغير قد يتغير في أي لحظة، فنحن نعيش عصر انهيار امبراطوريات الورق".

وقال خبير إنشاء مواقع الإنترنت، عبدالقادر بن خالد، إنه "كان يتعين على الصحف في الجزائر البحث عن إيرادات أخرى عوض رفع السعر الذي قد يقلص من حجم المبيعات ويزيد من المرتجعات، كما أنه حتى بزيادة السعر النسخة اليومية فإن إيرادات البيع لن ترتفع كثيراً مقارنة بالإشهار".