بوتفليقة يكلم الجزائريين لأول مرة منذ 22 شهراً

نشر في: آخر تحديث:

ظهر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في التلفزيون الجزائري، وسمع الجزائريون صوت الرئيس للمرة الأولى منذ 22 شهراً، ومنذ آخر خطاب ألقاه عشية الانتخابات البرلمانية في الثامن مايو 2012.

ولم يتجاوز حديث الرئيس بوتفليقة 14 ثانية، وقال موجهاً خطابه إلى رئيس المجلس الدستوري، في ثلاث جمل قصيرة بثها التلفزيون بعد 22 شهراً "جئت لأسلم عليك هنا، وأسلمك ملف الترشح رسمياً، بحسب المادة 74 من الدستور، والمادة 32 من القانون العضوي لقانون الانتخابات" .

وأظهر التلفزيون الجزائري الرئيس بوتفليقة وهو يوقع بيده رسالة الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وتعمد التلفزيون إظهار ذلك، لإبراز سلامة يد الرئيس، بخلاف المرات السابقة.

وبقي الرئيس بوتفليقة في المجلس الدستوري مدة ساعة كاملة، قبل أن يخرج من المجلس على متن السيارة الرسمية، ويحيى الصحافيين بيده من داخل السيارة.

ولم يدل بأي تصريح للصحافيين، بخلاف باقي المترشحين الذين قدموا ملفات ترشحهم قبل يومين إلى المجلس الدستوري.

وكان الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة،قد وصل إلى المجلس الدستوري لتسليم ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، ودخل بوتفليقة على متن سيارة برفقه شقيقه عبدالناصر.

وقبل وصول بوتفليقة حملت ثماني شاحنات ثلاثة ملايين استمارة توقيع، لصالح الرئيس بوتفليقة قد وصلت إلى المجلس الدستوري، ويطلب من كل مترشح تقديم 60 ألف توقيع للناخبين، أو 600 توقيع من أعضاء المجالس النيابية.

وقبل ذلك كانت شكوك قد حامت حول إمكانية تقديم الرئيس بوتفليقة ملف ترشحه للرئاسيات بنفسه، بسبب الوعكة الصحية التي تمنعه من الظهور السياسي والإعلامي منذ 27 أبريل 2013، وذهبت التوقعات إلى احتمال أن ينوب شقيقه سعيد بوتفليقة أو شخصية أخرى عنه في ذلك، لكن الرئيس قرر أن يقم الملف بنفسه، للرد على معارضي ترشحه، الذين يزعمون عدم قدرته على الحركة.

انسحابات من الانتخابات الرئاسية

وقبل ترشح الرئيس بوتفليقة، كان رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور قد أعلن انسحابه من الانتخابات الرئاسية، بسبب ما يعتبره غلقاً للعبة الانتخابية، وانحياز الحكومة والمؤسسات الرسمية لصالح الرئيس بوتفليقة، برغم جمعه للتوقيعات المطلوبة.

ويعد بن بيتور رابع مترشح يعلن انسحابه من الرئاسيات، برغم استيفاء كل الشروط المطلوبة، فيما أعلن الجمعة المرشح كمال بن كوسة انسحابه، وأعلن الأحد المرشح جيلالي سفيان انسحابه ورفضه "المشاركة في مسرحية انتخابية وانقلاب على الديمقراطية"، كما أعلن اليوم القائد السابق للقوات البحرية محمد الطاهر يعلى انسحابه للأسباب ذاتها.

وبخلاف بن بيتور، سيقدم المنافس الأقوى للرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، ملف ترشحه غداً الثلاثاء، وهو آخر أجل لتقديم الترشيحات إلى المجلس الدستوري الذي سيعلن في غضون 10 أيام عن القائمة النهائية للمترشحين.

وإضافة إلى بن فليس سيواجه الرئيس بوتفليقة مرشحين آخرين على رأسهم المرشحة لويزة حنون زعيمة حزب العمال، وموسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، ورئيس حزب المستقبل الشاب بلعيد عبدالعزيز.