المعارضة تنسق حملتها لمقاطعة الانتخابات في الجزائر

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت قيادات حزبية وشخصيات معارضة في الجزائر عن تنظيم وقفتين سلميتين في العاصمة للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، بالإضافة إلى تنسيق حملات المقاطعة بين مختلف الأحزاب المعارضة.

ويأتي هذا الإعلان عقب اجتماع ضم رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور الذي انسحب من سباق الرئاسية ورئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس ورئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري والأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبـي، بالإضافة إلى إسماعيل سعداني، ممثلاً عن رئيس حزب جيل جديد، ولخضر بن خلاف ممثلاً عن رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله وجيلالي سفيان المرشح المنسحب من سباق الرئاسة.

وأعلنت قيادات المعارضة هذه عن خطوات سياسية لرفض الانتخابات الرئاسية المقبلة، فتقرر "تشكيل لجنة مشتركة لتحضير ندوة وطنية سياسية من أجل الحوار حول مستقبل الجزائر وآليات الانتقال الديمقراطي"، تشارك فيها كل القوى والشخصيات السياسية.

كما كشفت عن تنظيم وقفة سلمية أولى لقيادات الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية المقاطعة يوم الأربعاء المقبل عند النصب التذكاري للشهداء في أعالي العاصمة وتجمع شعبي حاشد في 21 مارس الجاري، محذرةً السلطة من عرقلة هذا التجمع أو عدم الترخيص له.

دعوة الجزائريين للمقاطعة

وثمنت قيادات المعارضة قرار مقاطعة الانتخابات الرئاسية الذي اتخذته عدة أحزاب وشخصيات، مجددةً الدعوة لباقي المرشحين للانسحاب من هذه "المهزلة الانتخابية"، حسب تعبيرها، بسبب "انحياز الإدارة ومختلف مؤسسات الدولة للرئيس المرشح، ما يجعلها محسومة مسبقا ويجعل من المشاركة فيها مجرد تزكية لهذا المسار الذي يشكل خطرا كبيرا على مصلحة واستقرار البلد".

وتقرر أيضاً تنظيم لقاءات دورية للمجموعة لتطوير برنامج المقاطعة من قبل قيادات الأحزاب والشخصيات المقاطعة. وطالب البيان الصادر عقب اللقاء "قواعد الأحزاب السياسية ومناصري الشخصيات السياسية المقاطعة للتفاعل مع إجراءات المقاطعة والتنسيق فيما بينها".

ودعا البيان الشعب الجزائري إلى "مقاطعة هذه الانتخابات التي تكرس الرداءة والتزوير والفساد وإلى المساهمة الفعالة للتغيير السلمي".

وفي سياق متصل، أدانت الشخصيات المشاركة في الاجتماع بشدة منع المسيرات المناهضة لترشح الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وقمع المشاركين فيها.

وأوضح البيان أن "الأزمة السياسية القائمة لا تتعلق بالولاية الرئاسية الرابعة للرئيس بوتفليقة فقط، رغم أن هذه العهدة هي المظهر الأسوأ لنظام حكم مترهل وجب العمل على تغييره بالطرق السياسية السلمية".