عاجل

البث المباشر

الجزائر: سكان الرايس الناجون من مجزرة يدلون بأصواتهم

المصدر: الرايس (الجزائر) – فرانس برس

في قرية الرايس في الضاحية الجنوبية للعاصمة الجزائرية التي شهدت إحدى أكبر المجازر خلال الحرب الأهلية في سنوات 1990، ينتخب السكان من أجل "الاستقرار" و"السلم" أحد المترشحين الستة في الانتخابات الرئاسية.

وأكد عبدالكريم وهو يستعد للإدلاء بصوته في مدرسة الرايس قبل افتتاح المكتب أن "السلم أهم من كل الثروات".

في هذا المكتب أغلب الحاضرين من الشيوخ "أما أغلب الناخبين فيصوتون بعد الغذاء وصلاة الظهر"، كما أوضح أحدهم.

وقالت خديجة وهي في الخمسينيات من العمر إنها تنتخب "من أجل السلم، هذا كل ما نريده"، وهي التي فقدت زوجها في تلك الليلة المرعبة في 28 و29 أغسطس 1997.

في هذه الليلة قام أفراد من الجماعة الإسلامية المسلحة باقتحام قرية الرايس الواقعة في السهل الخصب لمنطقة المتيجة وارتكبوا مجزرة قتلوا فيها مئات الجزائريين ذبحاً وبالرصاص.

وما زالت هذه الليلة الدامية في ذاكرة خديجة وتظهر مشاعرها في عينيها السوداوين حتى وهي متخفية بنقابها كلما أثيرت أمامها.

لكن اليوم "كل شيء تغير" في هذه القرية ذات الثمانية آلاف نسمة كما تقول خيرة المحجبة أيضاً، مضيفة "يمكننا الآن الخروج والرجوع إلى بيوتنا من دون أن ينتابنا هذا الخوف الذي لازمنا خلال عدة أعوام".

وتشير مبتسمة إلى أن "بعضنا مازال يعاني من الكوابيس، لكننا تعلمنا كيف نضمد جراحنا".

مدير هذه المدرسة محمد كلواز الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مركز الانتخاب في الرايس بـ12 مكتباً و5028 ناخبا مسجلا. وقال: "كل شيء يجري في شفافية، ولا يمكن التزوير"، مشيراً إلى سبورة في ساحة المدرسة يتم تنظيفها تحضيراً لوصول الناخبين.

وبدأ الجزائريون عملية الاقتراع، اليوم الخميس، في انتخابات رئاسية يبدو فيها الرئيس المنتهية ولايته عبدالعزيز بوتفليقة الأوفر حظاً للفوز بولاية رابعة، مع تحذيرات من التزوير ونداءات للمقاطعة.

ويتنافس في الانتخابات بالإضافة إلى بوتفليقة خصمه الأول علي بن فليس ورئيسة حزب العمال التروتسكي لويزة حنون، بالإضافة إلى عبدالعزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل وعلي فوزي رباعين رئيس حزب عهد 54 وموسى تواتي رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية.

وكان التزوير "المرض العضال" في الانتخابات الجزائرية بحسب الصحف، أحد المواضيع البارزة في الحملة الانتخابية.

وكان ممثلو المترشح المنتهية ولايته عبدالعزيز بوتفليقة ومنافسه الأساسي علي بن فليس حاضرين صباح الخميس في مكتب التصويت.. لكن غاب ممثلو المترشحين الآخرين.

إعلانات