الجزائر.. اتهامات للسلطة بمنع "الانتقال الديمقراطي"

نشر في: آخر تحديث:

اتهم تكتل أحزاب المعارضة في الجزائر السلطات بممارسة ضغوطات على مسؤولي فنادق لرفض احتضان مؤتمر الانتقال الديمقراطي، الذي دعي إليه تكتل التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي في الجزائر.

وقال محمد حديبي، المتحدث باسم حركة النهضة، العضو في تكتل المعارضة لـ"العربية.نت": "إن السلطة تحاول عرقلة عقد المؤتمر الذي وافقت على المشاركة فيه أحزاب وشخصيات وتنظيمات مدنية".

ويضم تكتل التنسيقية جبهة العدالة والتنمية (إسلامي)، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني)، وحركة مجتمع السلم (إسلامي)، وحزب جيل جديد (ديمقراطي)، وحركة النهضة، إضافةً إلى رئيس الحكومة السابق، أحمد بن بيتور.

وقال بيان لتنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي، صدر عقب اجتماع قياداتها إنها تستنكر تصرف إدارة فندق الهلتون وسط العاصمة الجزائرية التي تراجعت عن قرار سابق بالموافقة بحجز قاعة كبيرة في الفندق لصالح التكتل لعقد المؤتمر.

وأضاف البيان أن المؤتمر سيعقد في موعده في العاشر من يونيو الجاري في كل الأحوال، وقد تم اختيار مكان بديل.

وسيحضر الندوة قادة أحزاب سياسية وتنظيمات مدنية ورؤساء حكومات سابقين وشخصيات سياسية مستقلة.

أرضية سياسية

وكان تكتل المعارضة قد طرح أرضية سياسية تجري مناقشتها خلال مؤتمر الانتقال الديمقراطي المقبل، تقترح حلولاً سياسية لما تصفها بالأزمة الخطيرة والمتشعبة التي تمر بها الجزائر وتعصف بوحدتها وسيادتها، وتصادر حق الشعب الجزائري في ممارسة سيادته بكل حرية، والتقهقر الاجتماعي والإخفاق الاقتصادي وتفشي الفساد بكل أنواعه، وتهديد الأمن الوطني.

وتقترح الأرضية حيال ذلك تنظيم مرحلة انتقال ديمقراطي تسمح للجميع بالمساهمة في إنشاء مؤسسات شرعية ذات مصداقية، للوصول إلى التسيير الديمقراطي للمؤسسات، والتداول السلمي على السلطة عن طريق الاقتراع الحر.

وتدعو الأرضية إلى وفاق وطني يؤطر الانتقال الديمقراطي إلى حين، وانتخاب مؤسسات ديمقراطية، وتشكيل حكومة انتقال ديمقراطي توافقية تسهر على تجسيد الانتقال الديمقراطي، وتشكيل هيئة مستقلة ودائمة لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها.

وتطالب الأرضية بصياغة دستور جديد توافقي، يجسد أهداف مسار الانتقال الديمقراطي ويمر عبر استفتاء شعبي، وفتح نقاش مجتمعي واسع وعميق يهدف إلى البحث عن آليات اجتثاث الآفات المهددة للمجتمع كالفساد واللاعقاب.

وتدعو أيضاً إلى منع حصول هيمنة من أي جهة عسكرية أو مالية أو دينية أو فئوية أو من مجموعات ضغط، خلافاً للمعايير الديمقراطية أو من أي جهة خارجية، وضمان تطور المجتمع المدني والإعلام، وضمان تمتع الأقليات بحقوق معقولة وفق عقد اجتماعي تضمنها التشريعات والممارسات السياسية.