عاجل

البث المباشر

الجزائر تشهد أكبر مؤتمر للمعارضة الثلاثاء

المصدر: الجزائر - عثمان لحياني

تشهد الجزائر الثلاثاء أكبر تجمع لأحزاب وشخصيات معارضة خلال انعقاد ندوة الانتقال الديمقراطي التي تنظمها تنسيقية الانتقال الديمقراطي التي تضم أحزاباً وشخصيات مستقلة.

ودعا إلى الندوة تكتل يضم التنسيقية جبهة العدالة والتنمية (إسلامي)، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني)، وحركة مجتمع السلم (إسلامي)، وحزب جيل جديد (ديمقراطي)، وحركة النهضة، إضافةً إلى رئيس الحكومة السابق، أحمد بن بيتور.

ويشارك في الندوة 100 تنظيم وشخصية بين أحزاب سياسية ومنظمات مدنية وشخصيات سياسية تتقاسم مواقف معارضة ضد السلطة وسياسات الرئيس عبدالعزيز بوتفيلقة، ويشارك في الندوة أبرز منافسي الرئيس بوتفليقة انتخابات الرئاسة علي بن فليس، ورئيس الحكومة السابق مولود حمروش.

كما تجمع الندوة أطياف الفعل السياسي في الجزائر، وفرقاء شتتهم المواقف في وقت سابق، على غرار جبهة القوى الاشتراكية، أكبر أحزاب المعارضة في الجزائر التي تشارك رفقة غريمها السياسي حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، والحزبين كانا على خلاف سياسي كبير بينهما.

وللمرة الأولى تشارك قيادات الجبهة الإسلامية للإنقاذ في فعالية سياسية مفتوحة، بعد أكثر من عقدين من حظر أي نشاط لهم في الساحة السياسية.

عراقيل سياسية

وقال جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد لـ"العربية.نت" إن السلطة حاولت عرقلة تنظيم الندوة، عبر تأجيل الترخيص لتنظيمها، ثم الضغط على الفنادق لتحريضها على عدم احتضان الندوة .

وكان فندق الهلتون قد تراجع عن احتضان الندوة، ما دفع بالمنظمين إلى نقلها إلى فندق السفير مزفران، لكن هذا الأخير تراجع بعد ضغط من السلطة عن قرار احتضانها، قبل أن يقبل قبل يوم واحد من انعقادها باحتضانها.

وأكد جيلالي سفيان أن الندوة تعقد في ظروف سياسية بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في 17 أبريل الماضي، وتناقش قضايا الوضع السياسي وأدوات معارضة النظام، والخطوات المقبلة للضغط على السلطة من أجل الاستجابة لمطالب الانتقال الديمقراطي.

أرضية وفاق

وتطرح الندوة المقررة الثلاثاء أرضية سياسية، تقترح حلولاً سياسية لما تصفها بالأزمة الخطيرة والمتشعبة التي تمر بها الجزائر وتعصف بوحدتها وسيادتها، وتصادر حق الشعب الجزائري في ممارسة سيادته بكل حرية، والتقهقر الاجتماعي والإخفاق الاقتصادي وتفشي الفساد بكل أنواعه، وتهديد الأمن الوطني.

وتقترح الأرضية حيال ذلك تنظيم مرحلة انتقال ديمقراطي تسمح للجميع بالمساهمة في إنشاء مؤسسات شرعية ذات مصداقية، للوصول إلى التسيير الديمقراطي للمؤسسات، والتداول السلمي على السلطة عن طريق الاقتراع الحر.

وتدعو الأرضية إلى وفاق وطني يؤطر الانتقال الديمقراطي إلى حين، وانتخاب مؤسسات ديمقراطية، وتشكيل حكومة انتقال ديمقراطي توافقية تسهر على تجسيد الانتقال الديمقراطي، وتشكيل هيئة مستقلة ودائمة لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها.

وتطالب الأرضية بصياغة دستور جديد توافقي، ومنع حصول هيمنة من أي جهة عسكرية أو مالية أو دينية أو فئوية أو من مجموعات ضغط، خلافاً للمعايير الديمقراطية أو من أي جهة خارجية، وضمان تطور المجتمع المدني والإعلام، وضمان تمتع الأقليات بحقوق معقولة.

إعلانات