الرئاسة بالجزائر تنتقد دعوة الجيش للتدخل في السياسة

نشر في: آخر تحديث:

انتقدت الرئاسة الجزائرية دعوة بعض الأطراف السياسية المعارضة الجيش إلى التدخل في الشأن السياسي وتنفيذ مرحلة انتقالية في البلاد.

وقال رئيس ديوان الرئاسة أحمد أويحيى في مؤتمر صحافي لاستعراض نتائج مشاوراته حول تعديل الدستور، إن "الجيش لا يخدم المناورات السياسية، والجيش له مهمة سامية ويتحمل مسؤولية دستورية واضحة وهي جبهة مكافحة الارهاب، أما التعددية الديمقراطية فيبنيها السياسيون وليس الجيش".

وحذر أويحيى من مخاطر الدعوة الى مرحلة انتقالية وفقاً لما تتبناه المعارضة، وأكد أن "خيار مرحلة انتقالية الذي تدعو اليه بعض قوى المعارضة يندرج ضمن أخطر الخلافات التي يمكن أن تمسّ استقرار البلاد"، وأضاف" الجزائر اليوم دولة مؤسسات وليست بحاجة الى مرحلة انتقالية، لقد دفعنا الثمن غالياً بسبب التلاعبات السياسية التي أدت الى أن تعيش الجزائر شللاً رهيباً سنوات عدة".

وأعلن رئيس الحكومة السابق الذي يدير مشاورات سياسية بصدد تعديل الدستور أنه التقى مع 75 طرفاً سياسياً ومدنياً وشخصية مستقلة منذ بدء مشاورات تعديل الدستور قبل أسبوعين، من مجموع 150 دعوة وجهتها الرئاسة الى أطراف سياسية ومدنية وشخصيات مستقلة،" ومازال 46 لقاءً مع 65 شريكاً سياسياً منهم 30 حزباً و19 جمعية و6 خبراء في القانون الدستوري".

وقلل أويحيى من تأثير مقاطعة 28 حزباً سياسياً وشخصيات مستقلة وتنظيمات مدنية لمشاورات تعديل الدستور، وعلق المتحدث باسم الرئاسة على مؤتمر الانتقال الديمقراطي الذي عقدته 400 شخصية حزبية وسياسية قائلاً "إننا نرحب بكل النقاشات السياسية لأنها مبادرات محمودة من شأنها تطوير الجزائر، لكن أرضية الحريات والانتقال الديمقراطي رفعت شعار (ارحل)، ونحن نقول لهم إن الشعب هو من يقرر".

ورجح أويحيى أن يتم عرض الدستور بعد تعديله على البرلمان، ثم على استفتاء شعبي، وقال إن تحقيق إجماع حول مشروع الدستور الجديد ممكن، ودعا المعارضة الى التعاون مع السلطة لتحقيق إجماع وتوافق وطني.

الإنقاذ.. ملف مغلق

وعلى صعيد آخر وقال أويحيى إن "عودة الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة الى الحياة السياسية في الجزائر مستحيلة بشكل مطلق"، وأضاف "لا وجود في الساحة السياسية لحزب اسمه الجبهة الإسلامية المحظورة، برغم أن التقديرات تشير الى أن الحزب المحظور مازال يملك 50 ألف شخص لازالوا متشبثين بأفكار الجبهة الإسلامية المنحلة".

ومنذ مارس 1992 تم حظر نشاط جبهة الإنقاذ بقرار قضائي أصدرته محكمة عسكرية بعد بروز مظاهر التطرف والعنف من قبل مجموعات كانت محسوبة على الحزب، وأكد رئيس ديوان رئاسة الجمهورية أن "استدعاء قيادات في الحزب المحظور يدخل في إطار إشراك كل الأطراف وفقاً لتعليمات الرئيس بوتفليقة الذي طلب مني عدم إقصاء أي طرف في المشاورات".

وكانت الرئاسة قد وجّهت الدعوة الى القياديين في الحزب المحظور علي جدي والهاشمي سحنوني، إضافة الى قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ مجدني مزراق، ورفض جدي الاستجابة للدعوة فيما شارك سحنوني ومزراق في المشاورات والتقيا أويحيى في مقر الرئاسة.

وبرر أويحيى دعوة هذه القيادات من جبهة الإنقاذ دون غيرها كونهم "كانت لهم الشجاعة في الدعوة إلى وقف العنف وحل الأمة الأمنية التي شهدتها الجزائر في التسعينات".