عاجل

البث المباشر

العثور على حطام طائرة الجزائر في كيدال شمال مالي

المصدر: دبي-ر بلعمري، الجزائر- ع لحياني، باريس-س المسعودي

عثر الخميس على حطام الطائرة المستأجرة من الخطوط الجزائرية والتي كان فقد الاتصال بها وعلى متنها 116 شخصا بعد إقلاعها من واغادوغو، وذلك في شمال مالي قرب الحدود مع بوركينا فاسو، بحسب ما أعلن قائد أركان الرئاسة البوركينية. وأوضح المصدر نفسه أنه لا يملك معلومات عن مصير الركاب.

وقال الجنرال جيلبار دييندييري، إثر اجتماع ازمة في واغادوغو: "عثرنا للتو على الطائرة الجزائرية.. على بعد 50 كلم شمال الحدود مع بوركينا فاسو" في منطقة غوسي المالية. وتقع مدينة غوسي على بعد حوالى 100 كلم جنوب غرب غاو، كبرى المدن في شمال مالي.

وأضاف الجنرال: "حتى الان لا نملك أي معلومات إضافية عن مصير الركاب، لكن فرقنا تعمل على الموضوع".

وقبل أن يعلن العثور على الحطام، كان الجنرال دييندييري قد أعلن أن "شاهدا موثوقا به" شاهد الطائرة "تسقط" في منطقة غوسي.

ومن جهته، قال وزير النقل الجزائري عمار غول إن "هناك معلومات تفيد بسماع انفجار في مكان سقوط الطائرة التي استأجرتها شركة الخطوط الجوية الجزائرية اسبانية كانت تحمل 116 مسافرا".

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده بمطار الجزائر الدولي: "أجزاء من حطام الطائرة شوهدت بمنطقة الكثبان ببلوكسي في شمال مالي بعد عمليات بحث عن حطامها تمت بالتنسيق مع مالي وفرنسا".

ولم يتضح بعد بصورة حاسمة ما قد يكون حدث للطائرة الجزائرية، وما إن كانت هناك إصابات، لكن وزير النقل في بوركينافاسو، جان برتين ودراجو، قال إن الطائرة طلبت تغيير المسار الساعة 0138 بتوقيت غرينتش بسبب عاصفة في المنطقة.

ومن جهته، أعلن الرئيس المالي، أبو بكر كايتا، إنه تم رصد حطام الطائرة الجزائرية بين بلدتي أجيلهوك وكيدال. وأضاف كيتا خلال اجتماع لقيادات سياسية ودينية وقيادات المجتمع المدني في باماكو "لقد جرى إبلاغي للتو بأنه تم العثور على الحطام بين أجيلهوك وكيدال".

وفي باريس، عقد الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، اجتماعا ضم كلا من رئيس الوزراء مانويل فالس، ووزير الخارجية لوران فابيوس، ووزير الدفاع جان ايف لودريان، ووزير الداخليه برنارد كازنزف، ووزير الدولة لشؤون النقل فريدريك كوفيلييه. وساهمت فرنسا في عمليات البحث عن حطام الطائرة.

وقبل ذلك، أعلنت الخطوط الجوية الجزائرية عن تحطم الطائرة المفقودة في شمال مالي. وقال مراسل "العربية" في الجزائر، إن وزارة الدفاع لا تستبعد العمل الإرهابي في هذه الحادثة.

جنسيات الضحايا بالتفصيل

ومن جهته، كشف زهير همامي، المدير الفرع التجاري للخطوط الجوية الجزائرية، في لقاء صحافي بمطار الجزائر، عن جنسيات الضحايا في الطائرة المنكوبة.

وقال همامي عن جنسية الذين قضوا في الطائرة "هناك ستة جزائريين، وخمسون فرنسيا، وثمانية لبنانيين، ونيجيري، ومالي، ومصري، وأوكراني، وأربعة ألمانيين، وخمسة كنديين، وسويسري، وروماني، وكاميروني، وبلجيكي، واثنان من لوكسمبورغ، وأيضا أربعة وعشرون من بوركينافاسو، إضافة إلى ستة من طاقم الطائرة وهم من إسبانيا.

وحسب المتحدث، فإن العدد الكلي هو "116 راكبا، وثلاثة أشخاص مجهولو الجنسية".

وقال مصدر لبناني رسمي في بيروت إن عدد اللبنانيين في الطائرة بلغ 20 ضحية، وأكد القنصل اللبناني في بوركينافاسو، جوزيف الحاج، لقناة "الجديد" وجود عشرين لبنانيا، بينهم ثلاث عائلات.

وذكرت معلومات أن جزائريين اثنين على الأقل يوجدان على متن الطائرة، كما ذكرت مواقع لبنانية أن 9 لبنانين كانوا على متن الطائرة المفقودة، لكن الأغلبية هم فرنسيون.

وأفادت مراسلة "العربية" و"الحدث" في الجزائر أن هناك راكبين جزائريين على متنها، وأغلب ركاب الطائرة فرنسيون.

تغيير مسار الرحلة

وكان آخر اتصال مع الطائرة الجزائرية المفقودة حدث الساعة 0155 بتوقيت غرينتش حين كانت فوق أجواء مالي.

وأوردت شركة الطيران الجزائرية أن "هيئات الملاحة الجوية فقدت الاتصال مع طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية كانت تقوم برحلة من واغادوغو إلى الجزائر بعد 50 دقيقة على إقلاعها"، حسبما نقلت عنها وكالة الأنباء الجزائرية.

وبحسب معلومات، فإن الطائرة كانت تقوم بالرحلة رقم إيه إتش 5017 خضعت للصيانة قبيل شهر رمضان.

وتؤمن الخطوط الجوية الجزائرية أربع رحلات أسبوعية مع واغادوغو، إحداها الخميس، وتنطلق من عاصمة بوركينافاسو.

ومن جهته، أعلن مصدر من الشركة لوكالة فرانس برس أن الطائرة من طراز دي سي 9 تستأجرها الخطوط الجزائرية من شركة إسبانية سويفت إير.

وتعيد هذه الحادثة لدى الجزائريين إحياء الألم الكبير الذي رافق سقوط طائرة عسكرية كان على متنها 102 راكب لم ينجُ منهم سوى راكب واحد، عاد أمس الأربعاء إلى بيته في مدينة الشلف غرب الجزائر.

إعلانات