الحرس الجمهوري يطوق احتجاجات الشرطة بالجزائر

نشر في: آخر تحديث:

استمرت في الجزائر العاصمة، لليوم الثالث على التوالي، احتجاجات عناصر الشرطة أمام مبنى رئاسة الجمهورية رغم أن الحكومة الجزائرية وعدتهم بتلبية 12 مطلبا من أصل 19، لكن هذه المرة، شهدت الاحتجاجات تدخل أعوان الحرس الجمهوري الذين طوقوا المكان دون أن يحدث بينهم وبين المحتجين أي احتكاك.

وبعد أن فض أكثر من 1200 من أعوان الشرطة اعتصامهم ليل الأربعاء عقب وعود الحكومة الجزائرية بتلبية 12 مطلبا اجتماعيا، عاد مساء الخميس أكثر من 150 شرطيا مجددا إلى الاعتصام خارج مكتب الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في حي المرادية شمال العاصمة، معبرين عن رفضهم لوعود الحكومة التي وصفوها بـ"الوهمية"، حيث اعتبروا أن هذه الوعود تسعى إلى إسكاتهم فقط.

كما عاد المحتجون إلى التشديد على مطلبي إقالة المدير العام للأمن الوطني وإنشاء نقابة لهم، الأمر الذي استبعد رئيس الوزراء، عبدالملك سلال تحقيقها، بحسب ما أفاد به عناصر الشرطة المحتجون.

ولأول مرة منذ انطلاق الاحتجاجات، طوق أعوان الحرس الجمهوري المسلحين المكان بالكلاشنكوف، ولكنهم لم يحتكوا بعناصر الشرطة الذين استمروا في هتافاتهم المنددة بالمدير العام للأمن، وبما يعتبرونه ظلما من قبل مسؤولي الجهاز في حقهم، لتنتهي بعد ساعات الاحتجاجات بعودة أعوان الشرطة إلى ثكناتهم وإخلاء المكان، في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع الأحد القادم بين ممثلي الشرطة والحكومة بحضور مسؤولين أمنيين من أجل التحاور حول مدى إمكانية الاستجابة لمطالب الشرطة.

ورغم أن الجزائر منذ سنوات تشهد عديد الاحتجاجات من طرف فئات اجتماعية مختلفة، سواء للمطالبة بإصلاحات اجتماعية أو تعبيرا عن ضرورة التغيير ورفض حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ولكن احتجاجات الشرطة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد، كما يعتبرها عدد من المراقبين للشأن الجزائري الأخطر، خاصة أنها تأتي من فصيل أمني يبدو أنه مصر على الاستمرار في رفع مطالبه، حتى تلك التي يراها مراقبون صعبة التنفيذ.