العفو الدولية تطالب الجزائر بعدم ترحيل "لاجئ سوري"

نشر في: آخر تحديث:

طالبت منظمة العفو الدولية الحكومة الجزائرية بعدم ترحيل لاجئ سوري معتقل منذ أغسطس الماضي في الجزائر.

وقال بيان لمكتب المنظمة في الجزائر إن السلطات الجزائرية تستعد لترحيل اللاجئ السوري مصطفى البكور البالغ من العمر 18 عاما، كان قد دخل إلى الجزائر من دون أوراق رسمية، هاربا من حالة الحرب في سوريا.

ووصفت أمنيستي قرار الحكومة الجزائرية "بالطرد القسري" للاجئ سوري مسجل في قوائم مكتب وكالة الأمم المتحدة للاجئين، فر من سوريا في عام 2013 ، ودخل إلى الجزائر قادما من تركيا في أغسطس 2014.

وأعلنت المنظمة أن الشاب البكور معتقل في سجن في مدينة وادي سوف جنوب الجزائر، بعد إدانته في 12 أكتوبر الجاري من قبل محكمة جزائرية بالسجن لمدة سنة واحدة وغرامة مالية قدرها خمسة 100 دولار أميركي بتهمة دخول البلاد بوثائق سفر مزورة.

وطعنت عائلة البكور في الحكم وتقررت إعادة محاكمته في جلسة الاستئناف في الخامس نوفمبر المقبل.

وقال أقارب مصطفى البكور لمنظمة العفو الدولية إنهم لم يتمكنوا من زيارة الشاب لأكثر من شهرين.

فيما حذرت منظمة العفو الدولية من أن مصطفى البكور قد يواجه في حال ترحيله قسرا إلى سوريا، مخاطر عديدة، حيث لا توجد ضمانات لحقوقه المدنية، خاصة في ضوء ما تعتبره المنظمة "انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني وحقوق الإنسان الدولية في سوريا، بما في ذلك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتعتقد منظمة العفو الدولية أن أولئك الفارين من المنطقة ينبغي التأكد من عدم انتهاك حقوقهم وعدم طردهم بالقوة".

وطالبت المنظمة وزير العدل الطيب لوح ووزير الشؤون الخارجية رمضان العمامرة بالتدخل كي لا يتم ترحيل مصطفى بالقوة إلى سوريا، والسماح لتلقي زيارات منتظمة من عائلته، والامتثال لالتزامات الجزائر في توفير الحماية الدولية للأشخاص الهاربين من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والصراع المسلح في سوريا، على النحو المنصوص عليه في اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين واتفاقية 1969 التي تحكم الجوانب المحددة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا.

وترفض الحكومة الجزائرية التعليق على هذه القضية، بمبرر أنها بين يدي القضاء، وأن القضايا التي تكون بين يدي القضاء لا يسمح للهيئات الرسمية بالتعليق عليها.