عاجل

البث المباشر

رئيس مجلس الأمة الجزائري: المعارضة تحاول زرع الفتنة

المصدر: الجزائر - عثمان لحياني

هاجم رئيس مجلس الأمة الجزائري (الشيوخ)، عبدالقادر بن صالح، قوى المعارضة السياسية في الجزائر بسبب مواقفها وتحركاتها السياسية التي نقلتها إلى الشارع في الفترة الأخيرة، واتهمها بالعمل على زعزعة استقرار البلاد وزرع الفتنة.

وقال بن صالح خلال افتتاح الدورة التشريعية، إن "التاريخ سيكشف حقيقة أولئك الذين يختارون في هذه المرحلة تحديداً زرع البلبلة واليأس من خلال التشكيك في الإنجازات والتسويق لتصورات مضللة وخيارات بعيدة كل البعد عن الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي".

وأضاف بن صالح أن العناد والتعنت اللذين تبديانهما قوى المعارضة "تعكس المحاولات اليائسة المنخرطة في حراك يتجه إلى مصادرة الأمل والتفاؤل الذي يتطلع إليه شعبنا، ومحاولات أخرى تسعى للأسف إلى العودة بشعبنا إلى عهد المحن والمعاناة".

وجاء حديثه على خلفية الوقفات الاحتجاجية التي تقوم بها قوى المعارضة ودعواتها المستمرة لتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة، على خلفية ما تعتبره عجز الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة عن أداء مهامه الرئاسية بسبب تداعيات وعكته الصحية منذ أبريل 2013.

وحذر المسؤول الجزائري من مخاطر هذا الوضع قائلاً إنه "من الضروري الانتباه إلى خطورة التمادي في تعريض البلاد للمخاطر عبر استخدام الشارع مسرحاً لاستعراضات سياسية"، لافتاً إلى أن "هذه الاستعراضات اصطدمت في الماضي بوعي المواطنين والمواطنات لدى رفضهم التجاوب معها".

واعتبر بن صالح أن "الحق في حرية التعبير مكفول في سيادة القانون، لكن الممارسة السياسية عندما تتحول إلى سلوك غير عاقل وطروحات تسعى إلى إعادة الجزائر إلى مراحل سابقة وإلى تجارب عاشتها البلاد في الماضي مرفوضة".

استغلال سياسي

وشدد رئيس مجلس الأمة الجزائري على أن المعارضة تحاول استغلال بعض الأوضاع المضطربة في بعض المناطق، موضحاً أن "هذه الممارسة إذا ما استمرت بهذه الطريقة ستصبح شكلاً من أشكال النشاط الذي يفتقر إلى روح المسؤولية والسعي إلى استغلال بعض مظاهر التوتر الذي يبرز بين الحين والآخر هنا وهناك، والاستثمار في أوضاع خاصة عرفتها أو تعرفها مناطق معينة في البلاد تكشف حقيقة نوايا أصحابها".

ووصف بن صالح قوى المعارضة "بأصحاب الطروحات غير المسؤولة التي تحاول القفز على الدستور وقوانين الجمهورية".

ولفت إلى أن فشل قوى المعارضة في مساعيها يعود إلى تماسك الجبهة الداخلية، قائلاً "إذا كانت الحسابات المنطلقة من نوايا الإضرار بالجزائر لم تفلح، فالفضل في ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى تماسك جبهتنا الوطنية الداخلية، والإدراك المبكر الذي تسلح به شعبنا، والوعي الجماعي الذي تحصنت به أمتنا".

وأضاف "سيحفظ الشعب الجزائري تأكيداً في ذاكرته الجماعية كل جهد مخلص قدم، وكل مسعى نبيل بذل، سواء قامت به مؤسسات الدولة على مستوياتها كافة، أو كانت وراءه أحزاب سياسية على اختلاف مشاربها، أو ساهم فيه قادة الرأي العام من شخصيات وطنية وفعاليات ناشطة في فضاءات مجتمعنا المدني".

وأشار رئيس مجلس الأمة الجزائري إلى أن "القيادة السياسية للبلاد واعية كل الوعي بهذه الحقائق، رغم التحاليل المتشائمة، إلا أن الوضع الحالي يتميز بالهدوء والاستقرار، والبلاد في تحسن متنامٍ في مختلف الجوانب".

إعلانات