عاجل

البث المباشر

معارضة مالي: الجزائر تجاهلتنا كطرف رئيسي باتفاق السلام

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة

أفاد متحدث باسم المعارضة المالية المسلحة، حامة آغ سيد أحمد، أن "اتفاق السلام، الذي جرى التوقيع عليه أمس الجمعة في العاصمة المالية، باماكو، غير شرعي لأنه تم بين الحكومة المركزية ومليشيات تابعة له، بينما غاب الطرف الأساسي وهو تنسيقية الحركات الأزوادية، الممثل الشرعي لسكان إقليم أزواد"، الذي يوجد بشمال مالي على الحدود مع الجزائر.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية بـ"الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، وهي التنظيم المؤثر في "التنسيقية"، لـ"العربية.نت"، إن المعارضة المسلحة التي تسيطر على مدن الشمال التي تسكنها قبائل طرقية عربية وأمازيغية، "في حلٍّ من هذا الاتفاق الذي لا يلبي مطالبنا التي رفعناها للوساطة الدولية بقيادة الجزائر. وعلى رأس هذه المطالب، منح إقليم أزواد وضعاً سياسياً وقانونياً خاصا به"، في إشارة إلى مطلب قديم يتعلق بإقامة حكم ذاتي في المنطقة، وهو ما ترفضه حكومة الرئيس، إبراهيم بوبكر كايتا، بشدة، وتتحفظ عليه الجزائر، التي لا ترغب في تأسيس كيان مستقل قرب حدودها.

اتفاق السلام لا يلبي مطلب الحكم الذاتي

وأوضح سيد أحمد، الذي شارك في كل جولات الحوار التي جرت مع الحكومة المالية بالجزائر خلال الأشهر الماضية، أن "الوساطة الدولية بقيادة الجزائر، راهنت على طرف واحد لإنجاح مسعى السلام وهو الحكومة. غير أنها تجاهلتنا كطرف أساسي وتم التعامل مع المليشيات التابعة للحكومة على أنها تمثل الشعب الأزوادي. أما الحقيقة الساطعة التي لا يمكن إخفاؤها هي أننا الطرف الأساسي في المعادلة، ونقولها بصراحة: إن الاتفاق الموقع عليه أمس لا يرضينا لأنه لا يأخذ بعين الاعتبار مطالبنا".

وأضاف المسؤول "طلبنا من الجزائر أن تقنع الحكومة بالتعهد مبدئياً بتعديل وثيقة الاتفاق، أثناء مراحل تطبيقه وأعطينا الوساطة عهداً بأننا سنوقَع الاتفاق، غير أننا لاحظنا بأن باماكو ترفض تقديم أي تنازل، فرفضنا التوقيع".

وذكر بأن المعارضة المسلحة "تبقى وفية لتعهداتها السابقة رغم كل شيء، وهي احترام وقف إطلاق النار الموقع في 23 مايو 2014 بكيدال، واتفاق آليات تنفيذه الموقع في 13 يونيو 2014، وكذلك اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في الجزائر في 19 فبراير 2015. ومعنى ذلك أن الحركات المسلحة لن تبادر بأي عمل مسلَح ضد الجيش المالي النظامي، لكنها لن تتنازل عن مطلب الحكم الذاتي".
وسعت الجزائر بقوة إلى إبعاد هذا المطلب عن مسار المفاوضات بين طرفي الصراع، فيما صرح وزير خارجية مالي، عبد الله ديوب، قبل التوقيع على الاتفاق بالأحرف الأولى بالجزائر في 1 مارس الماضي، بأن "الوحدة الترابية للبلاد غير قابلة للتفاوض".

باماكو تتهم المعارضة بربط صلات مع الإرهاب

يشار إلى أن الحكومة المركزية تتهم بعض تنظيمات المعارضة المسلحة بـ"ربط صلات مع جماعات إرهابية متفرعة عن القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وحركة أنصار الدين"، كما تتهمها بـ"التواطؤ مع إرهابيين" في عمليات مسلحة استهدفت الجيش النظامي في السنوات الأخيرة. فيما تأخذ المعارضة على الحكومة "ممارسة مقاييس مزدوجة بين السكان"، في إشارة إلى تفضيل الزنوج المقيمين وسط وجنوب البلاد، على الطوارق العرب والأمازيغ في الشمال، الذين تربطهم علاقات مصاهرة ومصالح تجارية مع الطوارق المقيمين بجنوب الجزائر.

وعن اتهامات الحكومة، قال سيد أحمد "نحن من كان عرضة للاعتداء على أيدي الجيش النظامي، ومليشياته المسلحة في مناطقنا، والشواهد على ذلك كثيرة وبعثة الأمم المتحدة إلى مالي التي يقودها السيد حامدي المنجي تعرف ذلك جيداً. أما عن الإرهاب، فإن الحكومة هي المسؤولة عن انتشار الإرهابيين في البلاد وليس نحن. فلو أنها عمَرت الشمال بمشاريع التنمية ما وجد المتطرفون فرصة لإقامة قواعد خلفية، لاتخاذها منطلقاً لاستهداف الجيش النظامي".

إعلانات