فرنسا ترفض اللجوء السياسي لجزائري شاهد على مقتل رهبان

نشر في: آخر تحديث:

رفضت سلطات الهجرة الفرنسية منح اللجوء السياسي لجزائري، تعاون مع القضاء الفرنسي كشاهد، في قضية مقتل 7 رجال دين مسيحيين بالجزائر عام 1996.

وتم استخدام شهادته في الاتجاه الذي يفيد بأن الجيش الجزائري متورط في الحادثة، على عكس الرواية الأكثر شيوعا، وهي أن "الجماعة الإسلامية المسلحة"، هي من قتلتهم بفصل رؤوسهم عن أجسادهم.

الخبر أوردته صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية، اليوم الجمعة، إذ نقلت عن "مراد.ب" قوله إن حكم الإعدام ينتظره في بلده لو عاد إليه.

وقالت إن مراد تعاون مع أجهزة الأمن والقضاء الفرنسي، من موقعه مساعدا سابقا لجهاز المخابرات العسكري الجزائري.

وقد استمع لشهادته، القاضي الشهير المتخصص في قضايا الإرهاب، مارك ترفديتش الذي يحقق في ظروف اغتيال رجال الدين والذي انتقل إلى منطقة المدية (جنوب غرب الجزائر)، في أكتوبر الماضي وأجرى اختبارا على عينات من جماجم الرهبان، الذين أقاموا بالمدية ودفنوا بها.

ونقل عن مراد، المقيم حاليا بمنطقة سافوا (جنوب شرق فرنسا) أيضا، أن مصالح المخابرات زرعته في أوساط المتشددين في نهاية 2006 وبداية 2007، لكنه أراد التوقف عن العمل لصالح المخابرات، بدءا من نهاية 2009، غير أن ضابطا قال له، حسب رواية مراد التي نشرتها الصحيفة، إنه لا يمكنه الدخول إلى المخابرات والخروج منها كما يحلو له.

أما ضابط آخر فقال له بنبرة تهديد "إذا خدعتنا سنفعل بك ما فعلناه بالرهبان".

وعلى هذا الأساس، صرَح مراد بأنه سيحاكم من طرف القضاء العسكري بتهمة الخيانة لو رجع، وأن حكم الإعدام سيكون مصيره في هذه الحالة.

وغادر مراد، بحسب روايته، الجزائر في 2011 وطلب اللجوء السياسي بفرنسا وفي 12 من الشهر الجاري رفض "الديوان الفرنسي لحماية اللاجئين" طلبه، بحجة أن المعني لم يقدم الأدلة الكافية عن تعاونه مع المخابرات وعن احتمال تعرضه لمكروه على يديها، إن عاد إلى الجزائر.

أما عن معلوماته بخصوص ملف الرهبان، فقال "الديوان" إن مراد لا يملك معطيات أكثر مما هو متداول منذ سنوات بمعنى الروايتين المعروفتين، واحدة تقول بأن المتشددين المسلحين قتلوهم في إطار حربهم ضد السلطات الجزائرية، المتهمة آنذاك بـ"التعاون مع فرنسا ضد الحركات الجهادية".

والثانية تتحدث عن احتمال تعرض الرهبان لقصف الطيران الحربي الجزائري عن طريق الخطأ، أثناء عملية عسكرية ضد معاقل الإرهابيين آنذاك.

وتبدي الجزائر حساسية كبيرة للتهم الموجهة لجيشها في هذه القضية، التي كانت سببا في أزمة دبلوماسية حادة بين البدين منتصف تسعينيات القرن الماضي. وقد رفضت للقاضي ترفديتش أن ينقل عينات من جماجم الرهبان إلى فرنسا لإخضاعها للتحليل، على عكس ما يطلب أهالي الرهبان الذين يرفعون شعار "الحقيقة" بخصوص الجهة المسؤولة عن حادثة الاغتيال.