عاجل

البث المباشر

#الجزائر: سجن جنرال مختص بمحاربة الإرهاب بتهمة الفساد

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة

يوجد المسؤول السابق عن تنفيذ سياسة محاربة الإرهاب بجهاز المخابرات العسكرية الجزائري، الجنرال عبدالقادر آيت وعرابي، في السجن العسكري منذ الخميس الماضي بناء على أمر من قاضي التحقيق بمحكمة البليدة (50 كلم جنوب العاصمة).

ويقع الضابط الكبير تحت طائلة تهم خطيرة، منها "الاتجار غير الشرعي بالسلاح"، و"إخفاء معلومات أمنية عن القيادة العسكرية العليا"، بحسب ما نشرت وسائل إعلام جزائرية أيضا.

بوتفليقة أمر بتجميد مهام "حسان" قبل عام

وقالت مصادر مطلعة على القضية لـ"العربية.نت"، إن خبر وضع الجنرال في السجن نزل كالصاعقة على الضباط الذين اشتغلوا معه طيلة سنوات الصراع مع الجماعات المتشددة. وأوضحت المصادر أن غالبية قادة الجيش وأفراده كانوا يتوقعون إحالة آيت وعرابي على التقاعد بعد تجميد مهامه منذ عام، غير أن احتمال سجنه لم تكن في الحسبان أبدا، بحسب ذات المصادر.

وقد صدر قرار وقف مهام الضابط السامي، الأصلع وصاحب القامة القصيرة، عن قائد أركان الجيش ونائب وزير الدفاع، الفريق أحمد قايد صالح الذي تلقى أوامر بذلك من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بصفته وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة.

وتم وضع الضابط الشهير باسم "الجنرال حسان"، تحت الرقابة القضائية العام الماضي، على إثر تحقيق تابعه قايد صالح بنفسه تعلق بعمليات مشبوهة بالحدود مع مالي، تورط فيها "حسان"، أخطرها جني أموال من بيع أسلحة لمجموعات مهربين ينشطون بالحدود.

ومعروف في الأوساط الاستخباراتية أن آيت واعرابي يملك تجربة طويلة في اختراق صفوف الجماعات المتشددة بواسطة ضباط متمرسين على هذا العمل. ولا يعرف إن كانت التحريات أثبتت ضلوع أشخاص آخرين في المتاجرة بالسلاح.

وأكثر ما يعرف عن "حسان" أنه أحد رجال الفريق محمد مدين، مدير "دائرة الاستعلام والأمن" (جهاز المخابرات) بوزارة الدفاع، المعروف أكثر بـ"الجنرال توفيق" الذي يشاع بأنه على خلاف حاد مع الرئيس بوتفليقة والفريق صالح.

قادة متشددون سقطوا على يدي الجنرال السجين

وحقق الجنرال "حسان" نتائج إيجابية على الصعيد الميداني، كان أهمها قتل زعيم "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" نبيل صحراوي عام 2004. وتمكن عناصره من قتل العديد من قيادات نفس التنظيم، وشل نشاط آخرين عن طريق اعتقالهم في كمائن، وكان أبرزهم المتحدث باسم "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي" صلاح قاسمي (أبو محمد). وقبله اعتقل "طبيب الجماعة" السعيد أبو زكريا، ومسؤول الدعاية بـ"الجماعة السلفية" مراد خطاب.

أما الجنرال "توفيق" فتشير مراجع كثرة إلى أنه فقد الكثير من سلطاته وصلاحياته منذ التغييرات المفاجئة التي أحدثها بوتفليقة في جهاز الأمن في سبتمبر 2013. ومن أهمها تجريد المخابرات من التحقيق في قضايا الفساد بعد فترة قصيرة من توجيه تهمة الرشوة لوزير الطاقة السابق، شكيب خليل صديق الطفولة بالنسبة لبوتفليقة. ويشاع بأن "توفيق" كان بصدد التحقيق في ملف فساد يخص السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس وكبير مستشاريه.

وتم حرمان المخابرات في الجزائر أيضا من أنشطة كثيرة، منها مراقبة الإعلام، والتنصت على المكالمات الهاتفية للمسؤولين في الدولة، زيادة على أداء مهمة ضمان أمن الجيش.

كل هذه التخصصات ألحقت برئاسة أركان الجيش، أي أضحت بين يدي الفريق قايد صالح، رجل ثقة بوتفليقة الجديد بدون منازع.

وبذلك أصبح الجنرال "توفيق" ضعيفا، بعدما كان ذا سطوة لسنوات طويلة إلى درجة أنه وصف بـ"صانع الرؤساء"، نظرا لنفوذه الكبير في اختيار الرؤساء الذين حكموا البلاد في العشرين سنة الماضية، ومن بينهم بوتفليقة نفسه.

إعلانات

الأكثر قراءة