عاجل

البث المباشر

الجزائر: عزل مدير المخابرات تندرج في إطار الإصلاحات

المصدر: الجزائر- حميد غمراسة

وضعت الرئاسة الجزائرية حدا لجدل كبير، أثارته الاوساط السياسية والإعلامية بعد عزل مدير المخابرات العسكرية الفريق محمد مدين، في 13 من الشهر الماضي. فقد ذكرت بأن الأمر لا يعدو كونه عملية إصلاح تعرفها الاجهزة الأمنية.

وأفادت الرئاسة في بيان مساء الخميس، أن "التغييرات التي أجريت ضمن دائرة الاستعلام والأمن (المخابرات)، تندرج في إطار هيكل تنظيمي تم وضعه منذ ربع قرن، ويهدف إلى تعزيز قدرة ونجاعة مصالح الاستعلام الجزائرية وتكييفها مع التحولات السياسية الوطنية".
وذكر البيان أيضا، أن التغييرات التي عرفها الجهاز الأمني القوي المتنفذ في مفاصل الدولة، "تجري في سياق حركة إصلاحات أمنية وسياسية واسعة، بدأت في سنة 2011 برفع حالة الطوارئ. كما تجري في سياق تنفيذ عدة قوانين ذات بعد سياسي، وهو مسار سيتوج عن قريب بمشروع مراجعة الدستور".

وأضاف البيان بأن المخابرات "ساهمت بتفان في الحفاظ على الدولة، وتضطلع بمهام ذات مصلحة وطنية كبرى وتتوفر على موارد بشرية ذات كفاءات عالية"، وهو بمثابة ردَ صريح على ردود فعل سياسيين وكتابات صحفية، اعتبرت التغييرات في جهاز المخابرات، بمثابة إضعاف لها.
وجرَد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، من موقعه وزير الدفاع، مصالح الاستخبارات من عدة صلاحيات في ظرف عامين. إذ بدأ بإلغاء الشرطة القضائية من الجهاز، التي كانت مكلفة بالتحقيق في قضايا الفساد. وتوالت الإجراءات بعدها بنزع أمن الجيش وأمن والتنصت على مكالمات المسؤولين ومراقبة الاعلام، من المخابرات. وانتهت الشهر الماضي بإنهاء مهام مديرها محمد مدين المعروف بـ"الجنرال توفيق"، الذي قاد الجهاز الأمني لمدة ربع قرن. وتم إلحاق كل هذه الاختصاصات بقيادة أركان الجيش.
والشائع ان "توفيق" رفض استمرار بوتفليقة في الحكم عندما ترشح لولاية رابعة العام الماضي. لذلك، تمت قراءة تنحيته على أنها "فصل جديد من الصراع بين الرئاسة والمخابرات".

إعلانات