عاجل

البث المباشر

فرنسا تطالب الجزائر بتعزيز الأمن لحماية مصالحها

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة

طلبت سفارة فرنسا بالجزائر من سلطات البلاد تعزيز الإجراءات الأمنية بمباني السفارة والقنصليات الثلاث والمعاهد والمدارس الفرنسية.

ونشرت السفارة الفرنسية بالجزائر، الأحد، رسالة للسفير برنارد إيمييه إلى الرعايا الفرنسيين المقيمين بالجزائر، يعلن فيها عن طلب "رفعته إلى السلطات الجزائرية، يتعلق بتعزيز التدابير الأمنية في أبرز المواقع الفرنسية، خاصة مدارسنا ومعاهدنا".

وقال السفير: "إننا لا نستبعد تعرض مواطنينا ومواقعنا الرمزية خارج فرنسا للأذى من طرف أولئك الذين نفذوا العمل الإرهابي بباريس وسان دوني"، في إشارة إلى اعتداءات مساء الجمعة التي خلفت 129 قتيلا و352 جريحا. ويوجد من بين الضحايا جزائريان، امرأة أربعينية وشاب في العشرينات.

ودعا السفير الرعايا الفرنسيين إلى "توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والتقيد بتعليمات الأمن والسلامة بصرامة شديدة". وأضاف: "غير أن هذا لا يعني الاستسلام للذعر، لأن ذلك هو هدف الإرهابيين، بل على العكس ينبغي أن تحافظوا على هدوئكم، وأن تتحلوا برباطة الجأش". وتحدث عن "ضرورة احترام توجيهات السلطات الجزائرية بخصوص تنقلاتكم"، يقصد حدود 30 كلم اختارتها مصالح الأمن الجزائرية في محيط العاصمة، لتكون بمثابة "مربع أمني" يحظر على كل الرعايا الغربيين تجاوزه، وذلك لأسباب أمنية. ويمنع عليهم منعا باتا الاقتراب من مناطق شرق العاصمة كونها تحتضن معاقل "القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي".

وتلزم وزارة الخارجية الجزائرية كل الدبلوماسيين الأجانب بإبلاغها بأي تنقل خارج العاصمة، ويخضع ذلك لموافقة مسبقة منها، وهو ما يثير في بعض الأحيان انزعاج السفراء والقناصلة.

ودعا السفير إلى متابعة النشريات الدورية الخاصة بـ"نصائح لعناية المسافرين"، التي تصدرها وزارة الخارجية الفرنسية.

وأثنى على مشاعر المواساة التي تلقاها من الجزائريين "الذين يعرفون أكثر من غيرهم معنى عنف الإرهاب"، يقصد عشرات آلاف الأرواح التي حصدها الإرهاب بالجزائر في تسعينيات القرن الماضي. وكانت مصالح فرنسية في هذه الفترة هدفا لـ"الجماعة الإسلامية المسلحة"، التي اختطفت وقتلت عدة فرنسيين. ومن أشهر أعمالها اغتيال 7 رجال دين جنوبي العاصمة عام 1996.

ويقيم بالجزائر حوالي 20 ألف فرنسي، أغلبهم فنيون يعملون بشركات في مجال المحروقات والمياه وسكة الحديد. ويستفيد هؤلاء من حماية غير عادية توفرها لهم مختلف أجهزة الأمن الجزائرية.

وشكلت مصالح فرنسا بالجزائر، على الدوام، هدفا للجماعات المتطرفة لدواع تاريخية في الغالب مرتبطة بالاستعمار.

إعلانات

الأكثر قراءة