عاجل

البث المباشر

الجزائر.. 6 دول مجاورة لليبيا مرعوبة من "داعش"

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة

قال كاتب الدولة التونسي المكلف بالعلاقات العربية تهامي عبد اللي، مساء الثلاثاء، أن "أي تدخل عسكري أجنبي جديد في ليبيا، ستكون عواقبة كارثية على تونس، لأن تونس كانت أول من تحمل تبعات التدخل الأجنبي في 2011".

كان هذا التصريح عاكساً لهواجس كبيرة، حملها "الاجتماع السابع لوزراء خارجية الدول المجاورة لليبيا"، وهي الجزائر وتونس ومصر وتشاد والنيجر والسودان، الذين التقوا بالجزائر العاصمة، لحث الأطراف المتنازعة في ليبيا على الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ومدها بالامكانيات الضرورية لتحقيق هدف عاجل حسبهم، هو الحؤول دون اتساع رقعة نشاط "داعش" خارج ليبيا، قبل إعداد العدة للقضاء عليه.

الإرهاب في تونس سببه أوضاع ليبيا

وبدا المسؤول التونسي، أكثر المشاركين في الاجتماع خوفاً، من إفرازات الأزمة الأمنية الليبية على بلده. وذهب إلى حد التأكيد بأن كل الأعمال المسلحة التي تعرضت لها بلده، كانت نتيجة لتدهور الوضع في ليبيا.

وأضاف بهذا الخصوص:"إذا كان الليبيون حريصون على استعادة الأمن في بلادهم، ما عليهم إلا منع الحلول التي تأتيهم من الخارج. ومن المستحسن أن ينحصر التعاون مع ثلاث جهات أساسية من خارج ليبيا، هي البلدان المجاورة لها والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة"، في إشارة إلى أن تونس ترفض تدخل أي بلد أوروبي في الشأن الليبي.

وكان ممثل عن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، حاضرا في الاجتماع وتابع كلمة تهامي عبد اللي.

أما كاتب الدولة السوداني للشؤون الخارجية كمال الدين اسماعيل، فقال:"إن هذه الأزمة تؤرقنا و تهدد مصالحنا.. نحن الأكثر تأثراً بما يجري في ليبيا، و نأمل أن تعود الأمور إلى مسارها وتعود هذه البلاد إلى وضعها السابق كدولة قوية". يشار إلى أن مارتن كوبلر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، شارك في الاجتماع.

الجزائر متخوفة من تقسيم ليبيا

وذكر وزير الشؤون الإفريقية والمغاربية الجزائري أن "غياب حل توافقي وتسوية سياسية في ليبيا، سيزيد من تدهور الاوضاع ، وسيصب في مصلحة جماعات الموت والإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب بكل أشكاله، وستعرف ليبيا مصيراً مثقلاً بالمخاطر".

وأضاف بأن الجزائر "تؤيد تأييدا مطلقا الاقتراحات الرامية إلى التعجيل بإيجاد تسوية دائمة لهذا النزاع، على أن يتحلى الأشقاء الليبيون بالحكمة والإرادة الصادقة لتجاوز خلافاتهم، وتغليب المصلحة العليا للشعب الليبي، بالتصديق على الاتفاق السياسي وإقامة حكومة وحدة وطنية تحظى بتوافق واسع، مؤهلة للقيام بمهام بناء الدولة الليبية وإبعاد مخاطر التقسيم التي تترصدنا".

وجرت أعمال الاجتماع، الذي دام يوماً واحداً، في جلسة مغلقة ويرتقب أن ينتهي صباح الأربعاء ببيان ختامي يتضمن مقترحات الدول الست بخصوص حل سياسي للأزمة، وخطة عمل لمواجهة "داعش".

إعلانات