عاجل

البث المباشر

الجزائر.. حملة ضد زيادة أسعار الوقود والكهرباء

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة

يسعى نشطاء وبرلمانيون من المعارضة الجزائرية إلى إقناع "مجلس الأمة" (الغرفة البرلمانية الثانية) بعدم التصديق على قانون الموازنة 2016، الذي يتضمن زيادات في أسعار البنزين والكهرباء. وتم إطلاق حملة للغرض بشبكة التواصل الاجتماعي، سميت "أنا جزائري.. إذن أنا ضد الزيادات في الأسعار"، التي ستدخل حيَز التنفيذ الشهر المقبل.

وعلل أصحاب المسعى موقفهم بكون الحكومة "لجأت إلى جيب المواطن البسيط كحل سهل، عندما عجزت عن إيجاد خطة بديلة لاقتصاد الريع"، في إشارة إلى انخفاض موارد البلاد إلى النصف في أقل من سنة، كنتيجة لتراجع سعر برميل النفط.

وقال ناصر حمدادوش، برلماني الحزب الإسلامي "حركة مجتمع السلم"، وهو أحد منشطي الحملة لـ"العربية.نت": "الفكرة يشتغل عليها أشخاص يؤمنون بضرورة التغيير، أشخاص لا علاقة لهم بالمأساة التي عاشتها الجزائر في تسعينيات القرن الماضي، ولكنهم يعيشون مأساة اليوم، وهي أن بلدهم غني بموارده الطبيعية وبكفاءاته بينما حكومته غير قادرة على استغلال هذه الموارد لتحقيق المنفعة".

وشدد حمدادوش على أن المبادرة "تتعدى الأحزاب. هي مبادرة مواطنين يتخوفون من مستقبل غامض". وأعلن البرلماني عن إعداد لائحة للتوقيع عليها من طرف النواب، للمطالبة بإلغاء القانون.

وصادق "المجلس الشعبي الوطني" (الغرفة الأولى) على القانون الأسبوع الماضي، وسط مشادات عنيفة بين برلماني الأحزاب التي تملك الأغلبية، وبين وأحزاب المعارضة التي احتجت بشدة على قرار السلطات زيادة أسعار بعض المواد الأساسية بنسبة تصل إلى 25 بالمائة.

وزير المالية: عهد الرفاهية انتهى

ودافعت "الموالاة" عن هذه الزيادات بحجة أنها الحل الوحيد للتخفيف جزئيا من حدة انهيار أسعار النفط. أما وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة، فقال لصحافيين أمس الخميس:"إن عهد العيش في رفاهية بالنسبة لمواطنينا انتهى، والدولة لن يمكنها أن تستمر في دعم المواد ذات الاستهلاك الواسع"، مشيرا إلى أن مداخيل بيع المحروقات تراجعت بشكل كبير. وتساءل: "هل كان علينا أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام انخفاض مواردنا المالية، أم علينا أن نتخذ إجراءات عاجلة؟. لقد اخترنا الطريق الثاني".

وأضاف الوزير أن القانون الجديد، يفرض ضرائب جديدة على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة العجز الكبير. وحاول طمأنة الجزائريين بقوله إن الدولة ستحافظ على "الحماية الاجتماعية"، التي تعني خاصة الدراسة والعلاج المجانيين. أما دعم الحكومة بفضل أموال الخزينة العامة لأسعار الخبز والحليب وبقية المواد الغذائية الأساسية ، فلن يكون متاحا لجميع الجزائريين، وإنما لفئة منهم فقط حددها وزير المالية بحوالي 10 ملايين شخص. وذكر بأن "كل شيء سيتغير تدريجيا في غضون عامين".

إعلانات