عاجل

البث المباشر

لماذا ظهرت صورة مدير مخابرات #الجزائر الجديد؟

المصدر: الجزائر- حميد غمراسة

تتداول الأوساط السياسية والإعلامية بالجزائر حاليا، ما يسمى "الدولة المدنية" للتفريق بين عهد مدير المخابرات المعزول الفريق محمد مدين، وخليفته اللواء عثمان طرطاق. ويعني هذا المفهوم الانتقال من هيمنة جهاز المخابرات على الحياة العامة في البلاد، إلى عهد الديمقراطية واحترام الحريات والحقوق.

ويدافع عن هذه الفكرة عمار سعداني، أمين عام حزب الأغلبية "جبهة التحرير الوطني"، الذي قاد حملة كبيرة ضد مدين الشهير بـ"الجنرال توفيق"، واتهمه بـ"إثارة القلاقل داخل الأحزاب"، وبأنه يحول دون تطبيق سياسات الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ويعاب عليه أنه "أقام دولة داخل دولة"، وروجت للفكرة وسائل إعلام اتخذت موقفا معاديا من "توفيق".

في المقابل يتم تقديم تعيين طرطاق المعروف بـ"الجنرال بشير" قائدا لجهاز المخابرات على أنه "بداية مرحلة جديدة" بالنسبة للحريات. وعلى هذا الأساس تعمد الأسبوع الماضي الظهور أمام كاميرات التلفزيونات، بمناسبة اجتماع أمني إفريقي بالعاصمة الجزائرية.

وكان ظهوره بمناسبة القطيعة مع فترة سيطرة "توفيق" على الجهاز الأمني التي دامت ربع قرن، فقد كان حريصا على عدم الظهور في المناسبات، ولم يسبق له أن تحدث للصحافة. ولما عزله الرئيس بوتفليقة في 13 سبتمبر الماضي، نشرت صحف وبثت قنوات تلفزيونية صورا نادرة له تم التقاطها أثناء جنازات مسؤولين ولكن لم تنشر في حينها، خشية رد فعل سلبي من جهاز المخابرات الذي كان حتى وقت قريب مسؤولا عن توزيع الإشهار على الصحف وفق مقاييس الولاء.

غير أن مراقبين يرون أن "الدولة المدنية" تم تحريفها عن مفهومها الحقيقي، بحجة أنها نقيض "الدولة الدينية"، وهي مشروع لم يعد مطروحا في الجزائر، منذ أن تدخل الجيش مطلع 1992 لوقف زحف الإسلاميين نحو السلطة على خلفية فوز ساحق حققوه في أول انتخابات برلمانية تعددية منذ الاستقلال.

وعن ذلك، يقول محمد صالحي برلماني سابق لـ"العربية.نت": "الدولة المدنية هي تلك التي يتقيد فيها الجيش ومصالح الأمن بالمهام المنوطة بهم، وهي الدفاع عن الحدود والتصدي للجوسسة الأجنبية، وتقديم المشورة لصاحب القرار، وهو المؤسسات المنتخبة من رئيس وبرلمان. فإذا كان ذلك سيتحقق بعد رحيل الجنرال توفيق عن المخابرات نحن نرحب به، أما إذا تم تسويق هذا المفهوم في إطار الصراع بين العصب في النظام، فلن يكون في مصلحة البلاد بالتأكيد".

كلمات دالّة

#الجزائر

إعلانات

الأكثر قراءة