عاجل

البث المباشر

#الجزائر.. علي بن فليس "متشائم" من الدستور الجديد

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة

يتوقع رئيس الحكومة الجزائري سابقا، علي بن فليس، دستورا "خاليا من أي توجه ديمقراطي"، بمناسبة التعديل الذي يرتقب أن يحدث على "أبو القوانين" في البلاد، الشهر المقبل.

وعلى عكس هذا الموقف يتعهد صاحب المشروع، الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، بـ"تكريس التداول الديمقراطي على الحكم".

وقال بن فليس السبت، في تجمع كبير لمناضلي حزبه "طلائع الحريات"، بمدينة عنابة (600 كلم شرق العاصمة)، إن تعديل الدستور "هو نتاج الهلع الذي أثارته الثورات العربية، وسط النظام السياسي القائم. التعديل الدستوري لا يأتي إذن في إطار أي توجه ديمقراطي جدي، بل هدفه الوحيد تحصين النظام السياسي القائم ضد عدوى هذه الثورات العربية؛ وعليه فالسؤال المشروع الذي يطرح بحدة، متعلق بمعرفة ما إذا كانت الأهداف الأصلية للتعديل الدستوري مازالت هي نفسها بعد خمس سنوات، أم أنها، بالعكس من ذلك، قد تغيرت خاصة أن فشل ثورات عربية يشجعه على ذلك وعلى البقاء والدوام مهما كان الثمن".

ترقب تنفيذ المشروع منذ قرابة 5 سنوات

وكان بوتفليقة أعلن عن تعديل الدستور في 15 أبريل 2011، في سياق احتجاجات شعبية حادة، تزامنت مع التغييرات الجذرية التي عاشتها الجارة تونس، والمواجهات الدامية التي كانت تعيشها ليبيا. لكن الخطوة لم تتم إلى اليوم لأسباب غير معروفة.

وبنبرة تشاؤم حول مضمون الدستور الجديد، قال بن فليس: "ضعوا دستور أكبر ديمقراطية في العالم بين أيدي النظام السياسي الجزائري، وسترون كيف سيفقد هذا الدستور معناه، وقوته وتأثيره. الدستور، في الجزائر، لا يتعلق لا بالشكل ولا بالمضمون، بل بالرجال الذين يحترمونه أو لا يحترمونه".

وبخلاف هذا الرأي، تكثف الأحزاب الموالية للرئيس، وبخاصة "جبهة التحرير الوطني" (أغلبية)، من نزولها إلى الميدان للدفاع عن مشروعه وعن "توسيع هوامش الحرية المتضمنة فيه"، وعن "تعزيز سلطة البرلمان، ومكانة المعارضة".

وأهم ما في وثيقة التعديل التي طرحت للنقاش مع الأحزاب، شهر جوان من العام الماضي، هو الحد من الترشح للرئاسة بولاية واحدة قابلة للتجديد مرة واحدة.

"داعش" على الأبواب

على صعيد آخر، حذر بن فليس، الذي كان مقربا جدا من بوتفليقة قبل أن يحصل الطلاق بينهما نهاية 2003، من "التهديدات التي يتعرض لها بلدنا. التهديد موجود من خلال الوضع في الساحل، خاصة في مالي، فرغم التحكم إلى حد ما في الوضع يبقى التهديد الإرهابي قائما. التهديد موجود في المغرب الكبير خاصة في ليبيا، حيث يُسهل صراع الإخوة فيما بينهم تغلغل تنظيم داعش من الشواطئ نحو وسط البلاد، وكذلك في تونس، حيث تتعرض التجربة الديمقراطية النموذجية في المنطقة العربية لضربات كل التنظيمات الإرهابية النشطة في العالم العربي الإسلامي".

وبحسب بن فليس، "هناك أيضا أخطار داخلية يتعرض لها بلدنا. وبعكس ما يحاول النظام السياسي القائم إقناعنا به، فإن هذا النظام أصبح يشكل هو بذاته التهديد الرئيسي، من حيث الحالة التي وضع فيها البلد. إنه نظام أحدث حالة من عدم الاستقرار سياسيا واقتصاديا واجتماعيا".

سلال: لا تسمعوا خطاب المتشائمين

لكن رئيس الوزراء عبدالمالك سلال، دعا خلال زيارته ولاية سطيف (شرقاً) الأسبوع الماضي، إلى "عدم إيلاء أهمية لخطاب المتشائمين".

وقال إن الحكومة "متحكمة في الوضع جيدا، ولا يمكن أن تغامر بالشعب الجزائري". وكان سلال يشير إلى الأزمة المالية الحادة، المتولدة عن انخفاض المداخيل من بيع النفط والغاز.

كلمات دالّة

#الجزائر

إعلانات