عاجل

البث المباشر

#الجزائر .. سخط على زعيم نقابي بعد سبه معارضي الحكومة

خلال لقاء حضره نقابيون لشرح قرض جديد أطلقته الحكومة لدعم المنتجات الوطنية

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة

أعلنت "حركة النهضة" الجزائرية رفع بلاغ للنائب العام تشكو فيه زعيم النقابة المركزية في البلاد، عبدالمجيد سيدي السعيد، بعد أن أطلق سبابا وشتما حادين ضد أطراف سياسية ونقابات مستقلة معارضة لسياسات الحكومة التي تدعمها النقابة. واللافت أن الخطاب السياسي انزلق في المدة الأخيرة إلى أدنى مستوى، بسبب تراشق بألفاظ نابية بين قادة أحزاب سياسية.

وكتب محمد حديبي، مسؤول الإعلام بـ"حركة النهضة"، على صفحته بموقع "فيسبوك" أن البلاغ يتناول "حدوث حالة شتم وسب علني، طبقا لأحكام قانون العقوبات". واستند في بلاغه إلى المادة 298 من القانون المذكور التي تفيد بأن "السب الموجه إلى شخص أو مجموعة أشخاص يعاقب الجاني عليه من 5 إلى 6 أشهر سجنا نافذا، وبغرامة تصل إلى 50 ألف دينار (500 دولار)".

وتعود الواقعة إلى الخميس الماضي، عندما كان سيدي السعيد يخاطب كوادر نقابية بالعاصمة وبرفقته وزيرا المالية عبدالرحمن بن خالفة، والصناعة عبدالسلام بوشوارب. موضوع اللقاء شرح أبعاد إطلاق "قرض الاستهلاك" الذي اعتمدته الحكومة لتشجيع بيع المنتوج الجزائري عن طريق تسهيلات مصرفية لفائدة المواطنين، وجاء ذلك في سياق مجموعة إجراءات لتقليص فاتورة الاستيراد التي يبلغ معدلها سنويا 60 مليار دولار.

وأثنى سيدي السعيد على "محاسن القرض الاستهلاكي في الحفاظ على توازن الاقتصاد" الذي يشهد هزة كبيرة بسبب تراجع مداخيل البلاد من بيع المحروقات إثر انخفاض أسعار النفط. وفي لحظة غضب شديد، هاجم سيدي السعيد أحزاب المعارضة وخبراء في الاقتصاد ممن يرون أن المنتوج المحلي لا يمكنه منافسة السلع المستوردة من الخارج لرداءته، وبالتالي فـ"القرض الاستهلاكي" لا جدوى منه، حسبهم.

وقال سيدي السعيد بالتحديد: "لا أفهم لماذا يعارض البعض فقط من أجل رغبة جامحة في المعارضة؟". ثم سكت لحظة، وأطلق سبابا ضد خصوم الحكومة. وبقي الوزيران مدهوشين أمام الموقف، ولم ينطق أي منهما بكلمة، فيما صفق بعض الكوادر النقابية لسيدي السعيد الذي تعيب عليه المعارضة أنه منع كل الإضرابات والاحتجاجات في عالم الشغل، خلال فترة 16 سنة من حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

وبدا على الزعيم النقابي أنه أقدم على شيء غير لائق، فأخذ الكلمة من جديد محاولا استدراك الموقف. وقال: "حتى يكون الأمر واضحا، نحن على مستوى منظمتنا نبحث عن تعزيز استقرار بلادنا، وحتى يتحقق الاستقرار يجب دعم القدرة الشرائية التي لا تعني رفع الأجور فقط، وإنما أيضا إجراءات أخرى ترافقه مثل القرض الاستهلاكي".

واشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي بعد بث الفيديو الذي يظهر سباب سيدي السعيد. وطالب ناشطون سياسيون بمتابعة أمين عام النقابة المركزية قضائيا.

وهوَن سيدي السعيد من حدة كلامه بعد أن احتدم الجدل، وصرح لصحيفة إلكترونية محلية بأنه لم يكن يقصد أحدا بعينه، وبأن "همي الوحيد هو الحفاظ على الاقتصاد الوطني، فرجاء لا تضخموا المسألة".

إعلانات

الأكثر قراءة