عاجل

البث المباشر

"عملية مايو".. فرنسيون يحاربون بلادهم

المصدر: الجزائر - عبد الجبار بن يحي

يقرر هنري، الضابط برتبة عريف في صفوف الجيش الفرنسي، أن يُحوّل مسار شاحنة عسكرية بها نحو 300 بندقية ورشاش ومسدس وأكياس من القنابل وكميات كبيرة من الذخيرة الحربية وأجهزة اتصال إلى جبال منطقة عين الدفلى، حيث كان ينتظره رفاقه من المتطرفين الجزائريين، في مشهد يرصد التحرك المسلح الذي يقوده أنصار الحزب الشيوعي الجزائري ضد المستعمر الفرنسي في فيلم "عملية مايو".

وبعيداً عن حزب جبهة التحرير الوطني ومن عمق الحزب الشيوعي الجزائري الذي يسجل مواجهاته للمستعمر الفرنسي، ينجح مخرج الفيلم مرات عديدة في تبيان جبروت المستعمر وقسوته، وصلابة الجزائريين وخيانتهم لبعضهم بعضا في كثير من الأحيان، في وقت يكافح فيه الفرنسيون ضد فرنسا بالسلاح رفضاً لاستعمار بلادهم للجزائر .

يسير العمل السينمائي على خطّين متوازيين يقدم فيه الممثلون الفرنسيون أداء صادقاً ومثيراً وقوياً في آن واحد، بما في ذلك البطل الرئيسي الذي أدى دور هنري مايو (مارتين بوتار)، بينما يسقط المعيار في أداء رهط كبير من الممثلين الجزائريين ما عدا الممثل خالد بن عيسى الذي لم يُمنح فسحة واسعة في هذا العمل الذي غلب على رفاقه الأداء المسرحي الكوميدي.

تدور وقائع هذا العمل السينمائي في مناطق جبلية وأخرى مدنية. وبين الكرّ والفرّ يُقتل هنري مايو في 5 يونيو 1956 عن عمر يناهز 27 عاماً إثر كمين للجيش الفرنسي، مؤرخاً اسمه ورفاقه لحدث مغمور بالحقيقة.

فهل تمثل الأفلام الثورية الحقيقة أم أنها مجرد أفلام سينمائية لا أكثر؟ يجيب المخرج عكاشة تويتة: "عندما نُحوّل التاريخ إلى سينما فإن الحقائق تغيب، ما عدا في الأعمال الوثائقية التي يقترب فيها المضمون من حقيقة ما جرى لكنه لا يُطابقها في كثير من الأحيان. لا ينكر أحد تعامل السلطات في البلاد بكثير من الحساسية فيما يتعلق بالتاريخ الثوري للجزائر، خاصة بالنسبة إلى المحطات التي ينوي صناع السينما تحويلها إلى أفلام. لقد عرضت نص الفيلم على لجنة مخولة بمنح الموافقة سنة 2007 وتم رفض فيلمي دون ذكر الأسباب، والمفارقة أن نفس السيناريو قدمته لنفس اللجنة بعد عامين تمت الموافقة على النص وعلى الفور".

مخرج الفيلم عكاشة تويتة مخرج الفيلم عكاشة تويتة

إعلانات

الأكثر قراءة