عاجل

البث المباشر

الجزائر: الرحلات مع طرابلس مرهونة بحكومة ليبية

المصدر: العربية.نت

وصف مصدر دبلوماسي رفيع قرار الجزائر تجميد الخط الجوي الرابط العاصمة الجزائر بالعاصمة الليبية طرابلس، بالإجراء الأمني البحت والاحترازي، راهناً مراجعة تلك الإجراءات بإعلان حكومة توافق ليبية.

وأشار هذا الدبلوماسي الذي نقلت عنه صحيفة "الشروق" الجزائرية إلى أن معلومات ومعطيات بحوزة السلطات الجزائرية، تؤكد تدفق مجندين مغربيين على تنظيم داعش بليبيا، وهي المعلومات التي دفعت بوزارة الخارجية إلى استدعاء سفير المغرب بالجزائر، حيث أطلعته على التدفق "المكثف" و"غير العادي" لرعايا مغربيين متجهين إلى ليبيا عبر الجزائر.

كما أن "الشروق" نقلت عن مصادر قولها إن قرار تعليق الخط الجوي الذي يربط الجزائر بطرابلس، لا يعني بأي شكل من الأشكال التشويش على نوعية العلاقات الجيدة التي تربط البلدين والتي جعلت الجزائر ترعى الحوار، وإنما لاعتبارات أمنية بالدرجة الأولى، حيث هو ترجمة لبيان وزارة الشؤون الخارجية الصادر السبت الماضي، والذي كشفت فيه عن فحوى اللقاء الذي جمع وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبدالقادر مساهل بممثل الدبلوماسية المغربية بالجزائر.

وأكدت مصادر للصحيفة أن السلطات الجزائرية تفادت إعلان القرار الذي كان جاهزاً وموقعاً، يوم كلفت مساهل بمهمة إخطار السفير المغربي بامتعاضها من وجود أمور غير طبيعية في حركة وتنقل مواطنين مغاربة نحو ليبيا، من خلال المرور عبر التراب الجزائري، حتى لا يحمل القرار الطابع الردعي، حيث أشارت تقارير أمنية إلى عبور 600 رعية مغربي خلال أسبوع واحد وضعيتهم مشبوهة لا يحوزون وثائق تبرر دخولهم التراب الليبي، وهو الأمر الذي شكل سببا لترحيل 200 رعية مغربي عادوا أدراجهم ومنعوا من العبور عبر خط الجزائر.

وأضافت "الشروق" أن الجزائر أخبرت رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج خلال زيارته في الأيام الأخيرة إلى الجزائر بقرارها، وبينت أهدافها من القرار، فيما تفهم الأخير أن التوترات الأمنية وتوغلات الجماعات الإرهابية يتقدمها تنظيم داعش، يبرر تخوف الجزائر من الخطر الذي يترصد دول المنطقة بما فيها الجزائر، وأضاف بأن المملكة المغربية كذلك استوعبت وأدركت معنى الإشارات والملاحظات التي وجهتها الجزائر إلى الجارة الغربية حول تدفق رعاياها.

ونقلت الصحيفة أن الجزائر أخطرت السلطات الليبية بأن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها بسبب الوضعية الأمنية المتوترة ستُراجع بمجرد تشكيل حكومة الائتلاف الليبي، وظهور بوادر حل الأزمة الليبية.

إعلانات

الأكثر قراءة