عاجل

البث المباشر

بوتفليقة: الجزائريون غير مستعدين لتغيير ينتج عنه فوضى

المصدر: الجزائر - حميد غمراسة

الجزائريون غير مستعدين لـ"مغامرة خطيرة"، هذا أبرز ما جاء في خطاب للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الأحد، بمناسبة مصادقة البرلمان على تعديل دستوري.

وفهم من كلام الرئيس أن مواطني بلاده يرفضون الانسياق وراء تجارب التغيير التي وقعت في بلدان مجاورة، وبخاصة ليبيا.

وقال بوتفليقة في رسالة إلى البرلمان، قرأها نيابة عنه عبدالقادر بن صالح رئيس "مجلس الأمة" (الغرفة البرلمانية الثانية)، إن الإصلاح السياسي والدستوري الذي انطلق عام 2011، على خلفية أحداث عاصفة بالجارتين تونس وليبيا، "سمح بتعزيز استقرار مؤسساتنا وحماية وطننا من أية مغامرة خطيرة بالرغم من محيط أمني عدائي مثقل بالتهديدات، في زمن وجدت فيه بلدان أخرى نفسها، للأسف الشديد، بالرغم من رفض شعوبها مستهدفة بأعمال عنف مبيتة لنشر الرعب والفوضى، والذي نتج عنهما، فضلا عن ضخامة الخسائر في الأرواح والممتلكات، استمرار شبح اللااستقرار السياسي وتأجيل عودة السلم، الذي هو شرط أساس لكل تنمية".

ولمَح بوتفليقة إلى الحرب الأهلية التي تجري في ليبيا، قائلا: "أود أن أعرب، باسم الأخوة والقيم الإنسانية التي تحيي وتوحد القلوب في مواجهة محنة الآلام، وما عشناه في وطننا من هول الفظائع والجرائم الشنيعة المرتكبة خلال عدة سنوات، لهذه الشعوب الشقيقة عن تضامننا الفاعل وصداقتنا الثابتة".

ودعا بوتفليقة إلى تفادي إسقاط تجارب دول أجنبية في مجال الديمقراطية، على الواقع الجزائري، وقال بالتحديد: "أنا من الذين يعتقدون أن كل مجتمع إنساني قادر على الاختراع، قادر على أن يصنع بكل سيادة، وفق إيقاع تاريخه السياسي الخاص وطموحات شعبه، نظاما سياسيا، هو ذاته نتاج ذلك التاريخ ومستوحى من جهة أخرى، من القيم والمبادئ العالمية. تلك هي قناعتي وذلك هو الطموح العميق لشعبنا".

وجاء تصويت أعضاء غرفتي البرلمان على وثيقة التعديل الدستوري، كما يلي: 499 صوتا بـ"نعم" وصوتان بـ"لا". و16 امتنعوا عن التصويت. وأهم ما تضمنته المراجعة الدستورية، تحديد الترشح للرئاسة بولايتين كأقصى حد. غير أن ذلك لا يمنع بوتفليقة من إضافة ولاية خامسة في انتخابات 2019، لأن حساب الولايات الرئاسية سينطلق من الصفر. وتضمنت أيضا دسترة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، إلى جانب إقرار المناصفة بين الرجال والنساء في سوق العمل وإلغاء حبس الصحافيين المتابعين في قضايا القذف، وتمكين المعارضة البرلمانية من إخطار المحكمة الدستورية، إذا ما قدَرت أن أي قانون يصادق عليه البرلمان يتعارض مع روح الدستور.

إعلانات