عاجل

البث المباشر

الجزائر: تحديان أمام "الجمهورية الثانية"

المصدر: الجزائر- حميد غمراسة

أطلق موالون للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، على بلدهم في ظل الدستور الجديد الذي صادق عليه البرلمان الأحد الماضي، وصف "الجمهورية الثانية"، كناية برأيهم على جوهر التعديلات التي أدخلت على القانون الأعلى في البلاد، خاصة في مجال الحريات واستقلال القضاء والتداول على الحكم. هذه الجمهورية ينتظرها تحديان كبيران في المرحلة المقبلة، بحسب مراقبين.

التحدي الأول، يتمثل في تهديدات التنظيم المتطرف "داعش" على خلفية محاولات عناصره في ليبيا المجاورة تأسيس فرع لهم بالجزائر. وتأخذ أجهزة الأمن الجزائرية على محمل الجد تقارير تتحدث عن إيفاد متطرفين جزائريين من سوريا إلى بلدهم بهدف "تنشيط العمل الإرهابي" فيها، وبعث خلايا المتطرفين التي نشأت في تسعينيات القرن الماضي، والتي تلقت ضربات قوية على يدي الجيش مما أضعفها.

وتوحي كل المؤشرات بأن الشحنات الكبيرة من السلاح الحربي التي يحجزها الجيش الجزائري، كل يوم تقريبا، بالحدود مع ليبيا أن أجهزة الأمن ينتظرها عمل شاق لضمان تأمين الحدود مع ليبيا، التي يفوق طولها 900 كلم. ويتنقل رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح، منذ 10 أيام بين النواحي العسكرية المتواجدة بالحدود مع مالي والنيجر وليبيا، لتحسيس الضباط والجنود بحجم المخاطر الأمنية التي تواجهها الجزائر.

ويتمثل التحدي الثاني في النقص الحاد للموارد المالية، نتيجة تراجع مداخيل البلاد إلى النصف في غضون سنة، بسبب انخفاض أسعار النفط. ولما كانت كل حاجيات الجزائر من المواد المصنعة ونصف المصنعة ومن الغذاء، تأتي من الخارج، فحكومة بوتفليقة مطالبة حاليا بإيجاد بديل للمحروقات وبسرعة. ويقول خبراء الاقتصاد إن ما بقي من احتياطي العملة الصعبة في خزائن الدولة، يغطي فقط سنة ونصف استيراد من الخارج.

وأمام هذا الوضع الحرج، أطلقت الحكومة خطة تقشف سمتها "ترشيد نفقات" ألغت بموجبها عدة مشاريع كانت مخططا لها، كتوسيع شبكة المترو وبناء مئات المدارس والمنشآت الطبية. وبدأ الجزائريون المصابون بأمراض مزمنة، يشعرون بآثار الأزمة بسبب نقص الدواء المستورد. والتقى رئيس الوزراء عبدالمالك سلال أمس الاثنين، رجال أعمال جزائريين بدبي بمناسبة مشاركته في أشغال القمة العالمية للحكومات، حيث دعاهم إلى الإسهام في مجهود إطلاق مؤسسات صغيرة ومتوسطة في البلاد، لإنعاش الاقتصاد واستحداث مناصب شغل.

إعلانات