عاجل

البث المباشر

على وقع طبول الحرب بليبيا..اتصالات بين السبسي وبوتفليقة

المصدر: العربية.نت

في الوقت الذي بعث الرئيس التونسي، باجي قائد السبسي، رسالة إلى نظيره الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، تضمنت مقترحات حول ضرورة تفعيل الاتحاد المغاربي والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي كتكتلات لمواجهة التغيرات التي يعرفها المجتمع الدولي، تسارع الجزائر دبلوماسيا وعسكريا لإبطال مفعول "حرب وشيكة" على حدودها الشرقية، في ظل تنامي احتمالات التدخل العسكري في ليبيا لمطاردة داعش.

واتفقت الجزائر مع تونس على بحث، في القريب العاجل، الطرق الممكنة للدفع بالحل السلمي، وتجاوز منطق الحرب في ليبيا، بمناسبة زيارة وزير الخارجية التونسي إلى الجزائر، الذي استمع إلى تحاليل الرئيس بوتفليقة بخصوص الوضع في المغرب العربي والوطن العربي، وضرورة تفعيل أداء كل من الاتحاد المغاربي والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي، مسجلا "تطابقا كبيرا في مواقف وتحاليل" الطرفين حول هذه المسائل.

حالة استنفار

بوتفليقة الذي رد بدوره على جاره الشرقي برسالة أبدى فيها حرص الجزائر على دعم وتنويع علاقاتها مع تونس، لما فيه مصلحة البلدين، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، لاسيما التطورات في ليبيا، كان قد استدعى مطلع الشهر الجاري قيادات الفروع الرئيسية للقوات المسلحة وجهازي المخابرات في الجزائر، في إطار اجتماع أمني رفيع المستوى، ناقش تأثيرات الحرب الجديدة في ليبيا على الأمن الوطني، واتخذ سلسلة من الإجراءات، أهمها رفع الجاهزية القتالية وحالة الاستنفار وسط قوات الدفاع الجوي عن الإقليم والقوات الجوية، وكل القوات البرية الموجودة على حدود تونس وليبيا والنيجر ومالي، وتكثيف إجراءات الأمن حول عشرات المواقع الحيوية في البلاد، بسبب مخاوف من وقوع هجمات إرهابية.

وقد أعقب هذا الاجتماع زيارة ميدانية قادت نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول أحمد قايد صالح، إلى الناحيتين العسكريتين الرابعة في ورقلة والخامسة في قسنطينة، وهما الناحيتان العسكريتان المعنيتان بشكل مباشر بالحدود البرية مع تونس وليبيا، ونشرت مصادر إعلامية أن الفريق أعطى تعليمات مشددة تتعلق بالتعامل بكل حزم وجدية مع أي تهديد للأمن الوطني يأتي من وراء الحدود.

إلى ذلك وجهت السلطات الجزائرية تعليمات لوزارتي الصحة والتضامن إلى جانب الهلال الأحمر، وسلطات ولاية إيليزي الحدودية مع ليبيا، من أجل الاستعداد لمباشرة العمل الإنساني في حالة نشوب الحرب بليبيا، على خلفية تحضير دول غربية لتنفيذ عمل عسكري.

وتحسبا لذلك وضعت السلطات مخططا يقضي بتهيئة أماكن لإقامة اللاجئين الفارين من الحرب، وللمصابين من المدنيين، وهو نفس الأمر تقريبا الذي اتخذته الجارة تونس، التي تتوقع موجة نزوح شبيهة بالتي حصلت غداة الاضطرابات في ليبيا عام 2011.

إعلانات