عاجل

البث المباشر

الجعفري يتعهد بنهاية سعيدة للمساجين الجزائريين بالعراق

المصدر: الجزائر: حميد غمراسة

كشف وزير خارجية العراق ابراهيم الجعفري، عن اتفاق مع الحكومة الجزائرية بخصوص تسوية ملف المساجين الجزائريين بالعراق، الذين يواجه بعضهم تنفيذ حكم الإعدام لاتهامهم في قضايا إرهاب.

وقال الجعفري مساء أمس الخميس، في ختام زيارة للجزائر دامت يومين، لوسائل إعلام حكومية: "لقد وعدت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بأنني سأتابع هذا الملف (المساجين) ضمن ما هو مسموح به قانونا، وسنعمل على إزالة العقبات ونتعاون سويا في هذا الشأن".

وتعني جملة "ضمن ما هو مسموح به قانونا"، أن الجزائريين المدانين في قضايا الإرهاب مستثنون من أي من الإجراءين اللذين تقترحهما الجزائر، وهما الإفراج أو التسليم لقضاء بقية العقوبة في سجون البلد الأصلي.

وقالت مصادر مهتمة بالملف، لـ"العربية.نت" إن الإجراءين كانا محل بحث من طرف الجعفري، ووزير خارجية الجزائر رمضان لعمامرة الأربعاء. ونظمت زيارات ولقاءات بالبلدين، حول هذا الملف، لكن من دون أن تجد حلا له.

وتتضارب الأخبار بشأن عدد المساجين الجزائريين بالعراق. فبينما تقول السلطات الجزائرية إن عددهم 13، ذكرت الحكومة العراقية في وقت سابق أنها أحصت 8 جزائريين في سجونها. أما ما يسمى "عائلات الجزائريين المساجين بالعراق"، فتقول إنهم يفوقون الـ20، وإن 8 منهم حكم عليهم بالإعدام أحدهم نفذت ضده العقوبة في 2011، وهو عبد الله بلهادي الذي اتهم بالمشاركة في هجوم منسوب لتنظيم القاعدة، استهدف مبنى وزارة الداخلية العراقية. وأعدم بلهادي مع 10 أشخاص آخرين متهمين بالإرهاب من جنسيات مختلفة.

وأطلقت الحكومة الجزائرية مباشرة بعد حادثة الإعدام مساع لدى نظيرتها العراقية، بهدف تعليق تنفيذ الحكم ضد بقية مواطنيها وهو ما تم فعلا.

وقال فاروق قسنطيني، رئيس "اللجنة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان (تتبع للرئاسة)، في اتصال هاتفي لـ"العربية.نت" بأن "المسؤولين العراقيين أظهروا لنا استعدادا لتوفير نهاية سعيدة لهذه الأزمة، التي تسببت في حزن عدد كبير من ذوي المساجين". مشيرا إلى أن "الجزائر لن تفرط في أبنائها مهما كان البلد الذي يوجدون فيه".

وسافر المئات من الجزائريين إلى العراق، بعد الغزو الأميركي عام 2003، بهدف "الجهاد ضد المحتل". ويتحدر غالبيتهم من العاصمة، وبالتحديد من أحياء توصف بأنها معاقل الإسلاميين. ويقيم بعضهم بولايات جنوب وغرب البلاد. وفي الغالب، أقام هؤلاء فترة بسوريا قبل الدخول إلى العرق برا.

وفكك الأمن الجزائري في السنين الماضية، شبكات عرفت بـ"خلايا تجنيد الأشخاص للقتال بالعراق"، وأحالت عددا كبيرا من المعتقلين إلى القضاء.

إعلانات

الأكثر قراءة