عاجل

البث المباشر

الجزائر تمنع عرضا وثائقيا عن مناضلات مراهقات ثم تتراجع

المصدر: الجزائر - عبد الجبار بن يحي

منعت وزارة الثقافة الجزائرية عرض الفيلم الوثائقي "تاريخ الأمس، اليوم وغدا" أكثر من 9 سنوات كاملة، وانتهى عرض هذا الفيلم بشكل مثير للاستفهام بسبب شهادات جريئة لمحاربات عايشن الاستعمار والاستقلال وما بعده.

ويُوّثّق هذا الفيلم شهادات حية لمناضلات مراهقات قاومن المستعمر الفرنسي واجتهدت مخرجته يمينة شويخ في تسجيل شهاداتهن. وقالت شويخ في مقابلتها مع "العربية.نت" إن وزارة الثقافة الجزائرية منعت عرضه أكثر من 9 سنوات ولم تقدم أسبابا لعدم السماح بعرضه، وقد "باءت كل اتصالاتنا بوزارة الثقافة للترخيص بعرض الفيلم بالفشل. شخصيا اعتقدت أن العمل لن ير النور أبدا لكني تفاجأت بقبول عرضه مؤخرا في مهرجان سينمائي بالجزائر".

ويأتي هذا الوثائقي في وقت توفر فيه الدولة ميزانيات ضخمة لإنتاج أفلام تاريخية عن الشخصيات المعروفة إبان الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي ويبدو هذا العمل مناقضا تماما لهذه السياسة، وربما كان ذلك سببا وجيها لرفض عرضه لأعوام طويلة.

في الفيلم، تفترق خلفيات المراهقات اليافعات لكنها تلتقي في مكان واحد هو ساحة الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي، ويُبعد الوثائقي الصورة النمطية للأبطال الخارقين ويؤكد أن الجزائريين على حد سواء قدموا الغالي والنفيس في سبيل تحرير الأرض من هيمنة المستعمر الفرنسي.

وتصف المحاربات المراهقات مراحل بتفاصيل دقيقة جدا عن معاناتهن قبل الالتحاق بصفوف الكفاح المسلح، وعن طرق التحاقهن بصفوف المقاتلين وما قدمنه في سبيل تحرير الوطن.

وقدّم الفيلم شهادة نسيمة هابل (توفيت ولم تر الفيلم) وحسيبة بن يلس وتومية لعربي وحسيبة عبد الوهاب وحورية عبيد وفريدة بلقمبور وLucette Lariberre وهي محاربة فرنسية ضد استعمار بلادها للجزائر.

ونقل الوثائقي المشاهد إلى فترة معاناة عايشتها المقاتلات، وتحكي تلك المراهقات تفاصيل حساسة أثناء تحركاتهن في الجبال وتنقلاتهن مع المقاتلين، وزواج بعضهن وأيضا إلقاء القبض على أخريات وتعرضهن للتعذيب.

تقول المخرجة يمينة شويخ لـ"العربية.نت": "للجزائريين الحق في أن يسمعوا وجهات نظر مختلفة عما حدث إبان الكفاح ضد المستعمر الفرنسي".

المخرجة يمينة شويخ المخرجة يمينة شويخ

إعلانات

الأكثر قراءة